وقال أهل الحجاز (١) : الحاكم لا يقضي بعلمه، شهد بذلك في ولايته أو قبلها، ولو أقر خصم عنده لآخر بحق في مجلس القضاء، فإنه لا يقضي عليه في قول بعضهم حتى يدعو بشاهدين فيحضرهما إقراره.
وقال بعض أهل العراق: ما سمع أو رآه في مجلس القضاء قضى به، وما كان في غيره لم يقض إلَّا بشاهدين (٢) .
وقال القاسم: لا ينبغي للحاكم أن يمضي قضاءً بعلمه دون علم غيره، مع أن علمه أكبر من شهادة غيره، ولكن فيه تعرض (٣) لتهمة نفسه عند المسلمين، وإيقاع (٤) لهم في الظنون.
= تكون عند الحاكم.
(١) خ (٤/ ٣٣٦) ، (٩٣) كتاب الأحكام، (٢١) باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولاية القضاء أو قبل ذلك للخصم، ذكره عقب حديث أبي قتادة رقم (٧١٧٠) .
(٢) في "صحيح البخاري": "فيحضرهما إقراره".
(٣) في "صحيح البخاري": "تعرضًا".
(٤) في "صحيح البخاري": "وإيقاعًا".
(٥) ما بين القوسين من "صحيح البخاري".