فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 2203

أُحِلَّتْ لي ساعةً من نهار، أَلَا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يُخْتَلى (١) شوكها، ولا يُعْضَدُ شجرها، ولا تُلْتَقَطُ ساقطتها إلا لمُنْشِدٍ، فمن قُتِلَ فهو بخير النَّظَريْنِ: إما أن يُعقَل، وإما أن يُقَادَ (٢) أهل القتيل". فجاء رجل من أهل اليمن، فقال: اكتب لي يا رسول اللَّه، فقال: "اكتبوا لأبي فلان" فقال رجل من قريش: إلا الإِذْخِرَ يا رسول اللَّه؛ فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "إلا الإِذْخِرَ، إلا الإذخر (٣) ".

٦١ - وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: ما من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أحدٌ أكثر حديثًا عنه مني، إلا ما كان من عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما-، فإنه كان يكتب ولا أكتب.

٦٢ - وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: لمَّا اشتد بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وجعه (٤) قال: "ائتوني بكتابٍ (٥) أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده"، قال عمر -رضي اللَّه عنه-: إن


(١) (لا يختلى) ؛ أي: لا يحصد، يقال: اختليته: إذا قطعته، وذكر الشوك دال على منع قطع غيره من باب أولى.
(٢) (يقاد) ؛ أي: يقتص.
(٣) "إلا الإذخر إلا الإذخر" كذا في الأصل، وفي متن "صحيح البخاري" مرة واحدة. ثم ذكره الحافظ في شرحه مرتين وقال: كذا هو في روايتنا، والثانية على سبيل التأكيد.
(٤) (اشتد وجعه) ؛ أي: قوي وجعه، وهو مرض موته -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(٥) (ائتوني بكتاب) ؛ أي: أدوات الكتابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت