فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 2203

المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وذهب واحد، قال: فوقفا على رسول اللَّه (١) -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأما أحدهما: فرأى فرجةً في الحلقة، فجلس فيها، وأما الآخر: فجلس خلفهم، وأما الثالث: فأدبر ذاهبًا، فلما فرغ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال "ألا أخبركم عن النَّفَرِ الثلاثة؟ أما أحدهم: فآوى إلى اللَّه (٢) فآواه اللَّه، وأما الآخر: فاستحيا (٣) فاستحيا اللَّه منه، وأما الآخر: فأعرض فأعرض اللَّه عنه (٤) ".

٦٤ - وعن أبي موسى -رضي اللَّه عنه- قال: جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه! ما القتال في سبيل اللَّه؟ فإن أحدنا يقاتل غضبًا ويقاتل حَمِيَّةً، فرفع إليه رأسه، قال: وما رفع إليه رأسه إلا أنه كان قائمًا،


(١) (فوقفا على رسول اللَّه) ؛ أي: على مجلس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(٢) (فآوى إلى اللَّه. . . إلخ) ؛ أي: لجأ إلى اللَّه، أو على الحذف؛ أي: انضم إلى مجلس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومعنى "فآواه اللَّه"؛ أي: جازاه بنظير فعله؛ بأن ضمه إلى رحمته ورضوانه.
(٣) (فاستحيا) ؛ أي: ترك المزاحمة كما فعل رفيقه، حياءً من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وممن حضر.
(٤) (فأعرض اللَّه عنه) ؛ أي: سخط عليه، وهو على من ذهب معرضًا لا لعذر، هذا إن كان مسلمًا، ويحتمل أن يكون منافقًا، واطلع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على أمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت