بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لك يا رب وحدك لا شريك لك أنت الذي تقول على لسان المؤمنين {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (26) سورة آل عمران
وأنت الذي تقول {فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (83) سورة يس
وأنت الذي تقول {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} (107) سورة هود
نعم نقر ونعترف أنه لا يجري شيء في هذا الكون إلا بقدر وحكمة علمها من علمها وجهلها من جهلها
اللهم إنا نسلم بقضائك كله عرفنا الحكمة أم لم نعرف فأنت الذي تقول {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (157) سورة البقرة
اللهم إنا نحتسب عندك فقيدنا الغالي الدكتور عبد العزيز الرنتيسي
الذي طالما تمنى الشهادة في سبيلك منذ زمان بعيد
وكأنه قد شعر بدنو أجله ولذلك لم يكن هو رئيس الحركة بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين
وقد حاول اليهود اللئام اغتياله مرات عديدة ونجاه الله تعالى من كيدهم
ولكن هذه المرة يصيبون هدفهم ويبطشون به بعد أن بطشوا بالشيخ أحمد ياسين (( عليهما شآبيب الرحمة والرضوان ) )ولم يمض على استشهاد الشيخ أحمد ثلاثة أسابيع
ماذا أقول؟
وقد كنت أتابع الأحداث عن كثب وكنت أتابع ما يجري في الفلوجة بشيء من الأسى والفرحة الأسى على وضعنا المزري المخزي الذي يدل على أننا فقدنا كل شيء ولم يبق لنا مطمع في أي شيء
والفرحة بما أبداه أهلنا فيها من الصمود والبسالة وبما قدموه من تضحيات جسام
وقد قلت إن هؤلاء هم أشبه بأهل جنين الصامدة
فهذا يدل على أن هذه الأمة لن تموت إنها حية حية حية إلى قيام الساعة
يقول الله تعالى {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} (32) سورة فاطر
يقول الشهيد سيد قطب رحمه الله:
هذا هو الكتاب في ذاته. وقد أورثه الله لهذه الأمة المسلمة، اصطفاها لهذه الوراثة، كما يقول هنا في كتابه:
(ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) . .