فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 431

يا فرقة نفت (الشريعة جملة وتحاكمت للياسق الشيطاني)

أفٍّ لكم أفٍّ لكم أفٍّ لكم أفٍّ لكم حتى يكل لساني

وبعد .. فهذا غيض من فيض

هذا غيض من فيض باطل عبيد الياسق العصري .. وهو شيء قليل من ضلالات دينهم النتن وسفاهة شريعتهم العفنة ..

وكل من يعرف قوانينهم يعلم علم اليقين أن ما سقناه من سفاهاتهم وضلالاتهم في الصفحات الماضية إنما هو شيء يسير من ذلك سقناه على سبيل البيان والمثال لا على سبيل الحصر والإجمال .. خاصة وأن قوانينهم تتبدل وتترقع دومًا تبعًا لتبدل أهوائهم وأهواء أوليائهم الغربيين والشرقيين ..

وإلا فلو كان المقصود تتبع جميع ما تحويه قوانينهم من باطل وزيغ وإلحاد، لكانت رسالتنا هذه أضعاف أضعاف ما هي عليه الآن ولأضعنا من الجهد والوقت ما لا طائل تحته .. واللبيب تغنيه الإشارة عن العبارة ..

وإن من أهم اليقينيات التي يجب أن يخرج بها المسلم من ذلك كله أن شريعة الله تَعَالى هي غير شريعة عبيد الياسق وأن دين عبيد الياسق هو غير دين الإسلام، وأن ملتهم هي غير ملة إبراهيم وأن سبيلهم لا شك من السبل المعوجة وهي غير السبيل التي كان يدعو إليها النبي ? وأتباعه على بصيرة، وهي غير صراط الله المستقيم الذي أمرنا باتباعه بل هي من طرق المغضوب عليهم والضالين وأذنابهم .. ومن أهواء الذين لا يعلمون .. وهكذا فإن طريق عباد الرحمن هي غير طريق عبيد الياسق .. وهما طريقان مختلفان مفترقان لا يجتمعان ولا يلتقيان أبدًا إلاّ أن تتخلى إحدى الطائفتين عن طريقها وتبرأ منه كلية وتتبع الطريق الأخرى .. فتأمل ..

وإن المتأمل لما حواه دين عبيد الياسق من زيغ وضلال، ليستحيي أن يخوض في مقارنة بينه وبين دين الإسلام وشرع الملك الديان .. وأين بشر مهازيل ضعاف تقلبهم الأهواء والشهوات من لطيف خبير بيده الأمر كله .. وأين المخلوق من الخالق جل وعلا، أستغفرك ربي وأتوب إليك .. ولكن لم يكن من بد أن نبين للناس حكم الله تَعَالى حينما كنا نذكر قوانين عبيد الياسق .. وليس ذلك دفاعًا عن حكم الله تَعَالى وشرعه فكلمة الله هي العليا دومًا والظاهرة أبدًا والمنصورة سرمدًا .. وإنما فعلنا ذلك لنبين ونكشف لكثير من المخدوعين سفاهة دين عبيد الياسق وتفاهة شريعتهم ونقصانها وزيغها وضلالها، فبذكر أحكام الله تَعَالى وأوامره المكرمة المرفوعة المطهرة يتم ويكمل هذا المقصود، ويظهر غاية الظهور لكل أحد .. فبذكر الكمال، تتعرى وتعظم فضيحة النقصان ..

وإلا، فمن ذا يقيس نقي الجلد من ... درن الدنيا وأمراضها يومًا بأجربه

وبذلك يظهر أن عبيد الياسق بعدولهم عن شريعة الإسلام الصادقة العادلة المطهرة وإقبالهم على قوانين عباد الصليب وغيرهم من أهل الأهواء الباطلة المضللة، أن مثلهم كمثل الجعل الذي يدهده الخرأة بأنفه .. فهو يتأذى من رائحة المسك والورد الفواح، ويحيى بالعذرة والغائط في المستراح .. فسحقا وتعسا لأمثال هذه العقول التي لا تشترى ولا بالبقول .. سحقًا ومحقًا لهن اللهم محقا.

تبًّا لهاتيك العقول فإنها والله قد مسخت على الأبدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت