نعم هم كذلك
بل سيلقون القبض على كل من يظهر التعاطف مع الشهداء الذين يسقطون كل يوم في فلسطين وفي العراق وفي الشيشان وفي كشمير وفي أفغانستان على يد المجرمين المحليين والخارجين
وعلى مستوى الشعوب ربما تصحوا من سهادها وتقوم بالمظاهرات الصاخبة هنا وهناك ثم تخبو وتنهي المسالة شجب وإنكار ثم سكوت وإقرار إلا من رحم ربي
وأما على مستوى العالم فقوم لا يهمهم من يقتل في هذه الأرض فهم كما قال الله تعالى {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (74) سورة البقرة
وقوم يظهرون شيئا من العطف والتنديد وأن هذا مبالغة في القتل أو إسراف أو عنف غير لازم
ومنهم من يبارك للجلاد ما فعل كأوروبا وروسيا والهند وأمريكا بل يقول مسؤول البيت في الأبيض في الخارجية الأمريكية تعليقا على الحادث الرهيب إن هؤلاء إرهابيون يستحقون القتل بأي شكل كان
نعم إنهم إرهابيون بنظركم أيها الفجار فأمريكا تمثل فرعون العصر الذي اراد أن يقتل النبي موسى عليه السلام لماذا؟ لأنه سيبدل دينهم الوثني ويفسد في الأرض قال تعالى {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} (26) سورة غافر
فلا غرابة في ذلك أبدا لأن الله تعالى قد كشف لنا حقيقة هؤلاء
قلت: الحل قد ذكره الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، وسار عليه أخيار هذه الأمة؛ ألا وهو الجهاد في سبيل الله والشهادة في سبيله والآيات والأحاديث في هذا كثيرة جدا
وهذه خلاصة لها
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمدَ لله نحمدُه ونستعينه ونستغفره، ونعوذُ بالله من شرور أنفُسِنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له.
وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسُوله. ... أما بعد
مساهمة مني في طريق الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الواحد الأحد قمت بجمع هذا المؤلف وهو من كتاب الله عز وجل ومن سنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- وفيه التحريض والترغيب للجهاد في سبيل الله وأسميته باب من أبواب الجنة لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- {من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة: يا عبد الله! هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان. قال أبو بكر الصديق: يا رسول الله! ما على أحد يدعى من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: نعم، وأرجو أن تكون منهم} . أخرجه البخاري ومسلم
اسأل الله عز وجل أن يكون هذا العمل خالص لوجه الكريم وان يتقبل مني ومنكم وان يجعل لهذا العمل القبول وينفع به الامة انه ولى ذلك والقادر عليه
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
جمع وإعداد
أخوكم
أبو أنس الطائفي