أو كفر به .. نعم، ونحكم به بجنب ما نشتهي ونتخير، إنه الدستور الذي شرع لنا أن لا فرق بين الناس في الحقوق والواجبات بسبب الدين).
{أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ}
إن عادت العقرب عدنا لها وكانت النعل لها جاهزة
[3] ما هو قرآنهم الذي يعظمونه ويقدسونه ويرجعون كل شيء إلى حدوده؟؟ هل هو كتاب الله تعالى؟؟ كلاّ، بل الدستور ..
جاء في المادة السابقة رقم (5) أن تشريع أميرهم يكون (وفقا للدستور) .
وجاء في المادة (53) أيضًا: (السلطة القضائية تتولاها المحاكم باسم الأمير في حدود الدستور) .
وهكذا لو تصفحت قوانينهم النتنة ونظرت في موادها، لوجدت هذه العبارات تتكرر دومًا وبكثرة: - في حدود القانون - وفقًا للقانون - وفقًا لقواعد القانون - بموجب القانون - بناء على القانون - طبقًا للقانون - يُعيّن القانون - يقضي القانون - ما ينص عليه القانون - الأحوال التي يقرها القانون ... - وفقًا للدستور - بموجب الدستور - في حدود الدستور.
فهم يرجعون كل تشريعاتهم وكل أمور حياتهم لياسقهم هذا ويعظمونه ويقدسونه لدرجة أن كل من تولى منصبًا خبيثًا في حكومتهم كأمير أو نائب أمير أو رئيس مجلس الوزراء أو عضوية مجلس الأمة أو الوزارة فإنه لابد له أن يقسم على احترام كتابهم النتن هذا.
ولأجل ذلك سموا هذا القسم باليمين الدستورية ... ونسميها نحن باليمين الشركية الطاغوتية .. فهم يقسمون على احترام هذا الياسق .. ويعظمونه ويقضون ويحكمون ويشرعون كما قررته هاتان المادتان وفقًا لحدود الدستور.
وهكذا فلا اعتبار عندهم بكتاب الله تعالى، ولا وجود لحدوده في محاكمهم وقضائهم وتشريعاتهم بل يضربون بها عرض الحائط ويتعدونها وقد قال تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 229] . ويقول سبحانه: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [الطلاق: 1] . ويقول عز وجل: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء: 14] . ومع ذلك فإن عبيد الياسق يتعدون حدود الله ويقولون: (في حدود الدستور) .
{أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ} ؟ ..
يا أمة قد صار من كفرانها جزء يسير جملة الكفران
والله ما يرضى بهذا خائف من ربه أمسى على الإيمان
يتلخص لدينا مما سبق من فضائح عبيد القانون، أن دستورهم هذا قائم على الكفر والشرك والزندقة والإلحاد ومحاربة الله ورسوله ودينه ..
• فهم لا يعترفون بالله عز وجل ولا بتشريعه .. بل الكلمة الأولى والأخيرة ترجع إلى رأي وهوى مشرّعهم .. ويظهرون ويعلنون - كما رأيت - ويجاهرون بتحرجهم البالغ من الاستسلام لشرع الله وحكمه وحده ..
• لا يقيمون وزنًا لملة التوحيد ودين الإسلام .. فهم يحترمون ويحمون جميع أديان الكفر والشرك والوثنية وكل الملل الخبيثة التي تُضاد التوحيد وتنافيه وتحاربه، ويحمون طقوسها الشركية ويدافعون عن كتبها وعقائدها الكفرية .. ويساوون أهل الإسلام بأهل الأوثان والإجرام .. ويفتحون باب الردة على مصراعيه .. بل ويعاقبون كل من حاول إغلاقه ودرء الناس عنه ..