فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 431

أ) هناك رجل مصريّ، هرب من مصر إلى بلاد الشّام واسم هذا الشّخص نجيب جويفل، ظهر بعد ذلك أنّه رجلٌ مخابراتيّ من الدرجة الأولى، هذا الشّخص كان له مهمّة تغيير القيادة في بلاد الشّام - الأردن وسوريّا ولبنان - وقد نجح، فقد أزال الشّيخ أبي قورة من الأردن عن منصب المراقب العام، وعيّن غيره في ليلة ليلاء ولم يُعرف إلى الآن سرّ التّغيير، وحدث كذلك في سورية ولبنان? .. الرجاء كشف سرّ نجيب جويفل.

ب) حين يعترف القائد المنظّر، شيخ المشايخ أنّه جلس مع ضبّاط مخابرات من أجل دعمه لنشر كتابه"وجاء دور المجوس"الذي نشره بغير اسمه، أجاز لنفسه أن يتعاون مع الدّولة السّعوديّة ضدّ الشّيعة الرّوافض، فماذا يسمّى هذا الفعل.

نعم إنّ تصفية الصّف المسلم مهمّةٌ عظيمة، ولكن من الجهل الفاضح، والعلميّة المفقودة تبني القول: إنّ جماعات العنف المسلّح، والجهاد القتالي هي الأكثر عرضة للاختراق، فليس هناك من مقدّمات موضوعيّة لهذا الحكم القطعيّ، ثمّ أليس القول إنّ جماعة من الجماعات حين تجعل القيادة تؤول مباشرة إلى الأكبر سنًّا مثلًا، هي جماعة تؤول قيادتها إلى غير مقدّمات شرعيّة معتبرة، ثمّ لقد كان هناك اختراق لكلّ الصّفوف ولكن لو رأينا النّتيجة التّالية لتبينت لنا مقاصد الاختراق عند كلّ جماعة لنعرف قيمة كلّ جماعة على حدة.?

• اختراق الجماعات الأخرى يؤدي بهؤلاء العملاء إلى القيادة والسّيادة والرّياسة.

• اختراق جماعات التوحيد والجهاد يؤدّي إلى الموت والقتل.

لو أراد باحث منصف أن يرى خصيصة تميز بها الصادقون في هذه الأمة، وشارة جمعت العلماء الأفذاذ لرأى بكل وضوح أن هذه الخصيصة والميزة هي الابتلاء، وهذا مصداق حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل ) ).. و (( يبتلى الرجل على قدر دينه ) )، ولكن ما يلاحظه المرء كذلك بوضوح أن وصول القيادة في هذا الزمان، واعتلاء منصة الزعامة (أعني في الحركات الإسلامية) هو طريق لا يمر أبدا عن طريق الابتلاء والامتحان، بل يمر عبر طريق لا يعبر بحق عن صدق الرجل وانتمائه لهذا الدين.

وعلى ضوء هذا يجوز لنا أن نسأل بعض الأسئلة البريئة مع بعض المقدمات الضرورية:

1 -الذين يطالبون الأمة باحترام العلماء لكونهم ورثة علم السلف، ولكونهم رفعوا راية السلف، لو قلنا لهم التالي: لماذا كان ينتهي أمر السلف دوما بالسجن أو القتل أو النفي مع أنهم يعيشون في ظل دولة إسلامية؟، ولماذا زعماء وزاعموا وراثة السلف ينتهي بهم الأمر في دولة مرتدة كافرة أن يكونوا وزراء ومقربين عند قادة هذه الدول؟ هل انقلبت السنة الكونية في حقهم؟ أم أن الجواب يكشف عوار ممثلي راية السلف المزعومة؟.

2 -الذين يريدون أن يصفوا الصف المسلم من المنافقين والوصوليين ديدنهم الحديث عن كشف ما هو مكشوف، وفضح ما هو مفضوح، أي ما فضحه الخصوم لانتهاء مهمته، فلماذا لا يمارسون فنونهم العبقرية في كشف ما لم يكشفه الخصوم، وفضح ما لم يفضحه أهله؟

3 -إن إطلاق الشائعات الصبيانية في حق الخصوم يتقنه كل جاهل وموتور، لأنه سلاح تستجيب له الأمم الغبية الجاهلة، وهو لا يملك قوة دفع كما يملك قوة إثبات، فإذا قيل عن أحد أنه مخترق فهو لا يستطيع دفع التهمة، ولكنها قمة أدعى للقبول في زمن العجائب والصغائر.

لماذا حين تطلق الشائعات لا يذكر معها الرهان الذي أمر الله عز وجل بإقامته عند كل دعوى؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت