فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 431

الرد على مرجئة العصر:

حول مرجئة العصر(للشيخ أبي قتادة الفلسطيني):

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.

من سمة أهل البدع قديمًا وحديثًا التدليس والكذب، والتلبيس والتزوير، وخداع النفس بالأماني الكاذبة، طمعًا في استقرارها على باطلها، وترويجًا للباطل بين الناس، خاصة جهلتهم وغمارهم، وقد تتابعت الأخبار يدفع بعضها بعضًا في صور هذا التزوير من قبل أئمّة البدع القدماء، وما كان من خلفهم إلاّ الوفاء القبيح لهذا الفعل القبيح، هذا شأن أهل البدع قديمًا، ولكن الأمر صار زاد ضغثًا على إبالة حين صارت جرأة أهل البدع على فعل القبيح أشدّ من أسلافهم، فقد صار أهل البدع في زماننا يكذبون ويُزوّرون لباطلهم، مع شهرتهم بالسرقة والتدليس.

صدر في الآونة الأخيرة كتاب (تحذير الأمّة من تعليقات الحلبي على أقوال الأئمّة) للدكتور محمد أبو ارحيّم، والكتاب يكشف مبتدع استمرأ السرقة والتّشبّع بما لم يعط، حتى صار علمًا هو وبعض إخوانه في هذا الفن، كمثل سليم الهلالي الذي كشف سرقته أحمد الكويتي في كتاب له سمّاه (الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي) وهو كتاب مطبوع، وفيه عشرات الأمثلة من السطو الصريح والسرقة القبيحة لكلام الآخرين ونسبتها للنفس زورًا وبهتانًا متشبعًا بما لم يعط وهو غيض من فيض. هذا الكتاب الذي ذكرنا أسمه (تحذير الأمّة) على ما فيه من بلاوي ومصائب من تسمية بعض شيوخ الإرجاء أئمّة، ومن تسمية من جعل نفسه خادمًا للطاغوت إمامًا، ومع إقرار كاتبه أنّه على منهج اشتراط الاستحلال للتكفير في المكفّرات المُجمع عليه كما هو مذهب غلاة المرجئة الضّالة إلاّ أنّ فيه ما ينبغي أنْ نكشفه للنّاس. فأول ما يتبادر إلى الذهن بعد أن يرى مثل هذا الكتاب أن يقول: إنّ الخرق قد اتّسع على الرّاقع، وصار الكذب أكثر من أن يستر أو يؤول، وصارت السرقة تقع في نور الشمس، فما عاد هناك متّسع من الهروب أو السكوت أو التأويل، فبدأ الصراخ: أوقفوا هذه الجرائم أو كما قال جرير: بني حنيفة احكموا سفهاءكم.

نعم ينبغي لعقلاء هؤلاء القوم -على ما فيهم من الخطأ على الله ورسوله صلى الله عليه وسلّم في الفهم- ينبغي على عقلائهم أن يوقفوا سفاهة السفهاء، وكذب الكذابين حتى لو كانوا على مذهبهم وطريقتهم، وهذا الكتاب (تحذير الأمّة من تعليقات الحلبي) فيما أعلم هو أول كتاب يقوله هؤلاء القوم بصوت عال. قبل مدة ليست بالطويلة أخرج علي الحلبي كتابًا سمّاه بعنوان فاقع (فتنة التكفير) وهو تفريغ لشريط الألباني في جواب وسؤال لأحدهم، والشكوك تدور حول هذا النوع من الأسئلة إذ أنّ أغلب السائلين يرتبون الأسئلة على وجه يبدو للمجيب والسامع أنّها لا تحتمل إلاّ جوابًا واحدًا، فيكون السؤال مقدمة لجواب معروف، وعلى هذا جرت سنّة بدعة المدخليين (أتباع ربيع المدخلي) في نشر بدعهم وضلالاتهم، وللأسف أنّ الأمر صار أكبر من مجرّد الأسئلة والأجوبة ضدّ المخالفين. بل زاد حتى صار عمالة للطاغوت، فإنّ هؤلاء القوم يتقربون إلى الله (فيما يزعمون) بكشف أسماء المخالفين ممّن يرى تكفير الأنظمة الطاغوتية، وقد صرّح بعضهم وهو قرين علي الحلبي واسمه مراد شكري أنّه سيبقى وفيًا للنظام الطاغوتي الأردني، وأنّه لن يتردد في كشف كل إنسان يعرف أنّه يقول بتكفير حاكم الأردن، وقد ألّف هذا الكذّاب كتابًا سيئًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت