فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 431

1 -قال ابن القيم: (( وقال إسحق بن إبراهيم سئل أحمد عن الرجل يرى الطنبور أو طبلًا مغطى أيكسره؟ قال إذا تبين أنه طنبور أو طبل كسره. وقال أيضًا سألت أبا عبد الله عن الرجل يكسر الطنبور أو الطبل عليه في ذلك شيء؟ قال يكسر هذا كله وليس يلزمه شيئ ) ) (43) .

وقال ابن القيم أيضًا: (( وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عن كسر الطنبور الصغير يكون مع الصبي؟ قال: يُكسر أيضًا، قلت: أَمُرُّ في السوق فأرى الطنبور يباع أكسره؟ قال: ما أراك تقوى. إن قويت -أي فافعل- قلت: أ دعى لغسل الميت فأسمع صوت الطبل، قال: إن قدرت على كسره، وإلا فاخرج ) ) (44) .

وقال ابن القيم أيضًا في نفس الكتاب: (( وقال المروذي: قلت لأبي عبد الله: دُفع إليّ إبريق فضة لأبيعه، ترى أن أكسره أو أبيعه كما هو؟ قال: اكسره. وقال: قيل لأبي عبد الله: إن رجلًا دعا قومًا فجيء بطست فضة وابريق فضة، فكسره فأعجب أبا عبد الله كسره، وقال: بعثني أبو عبد الله إلى رجل بشيء فدخلت عليه، فأتى بمكحلة رأسها مفضض فقطعتها، فأعجبه ذلك وتبسم. قال ابن القيم: ووجه ذلك أن الصناعة محرمة فلا قيمة لها، ولا حرمة وأيضًا فتعطيل هذه الهيئة مطلوب فهو بذلك محسن وما على المحسنين من سبيل ) ) (45) .

2 -قال الإمام ابن قدامة -رحمه الله- عند حديثه عن الوليمة وما يفعله من دُعي إليها فوجد فيها معصية: (( فإن رأى نقوشًا وصور شجر ونحوها فلا بأس بذلك لأن تلك نقوش، فهي كالعلم في الثوب، وإن كانت فيه صور حيوان في موضع يوطأ أو يتكأ عليها، كالتي في البسط والوسائد جاز أيضًا، وإن كانت على الستور والحيطان وما لا يوطأ وأمكنه حطها أو قطع رؤوسها فعل وجلس، وإن لم يكن ذلك انصرف ولم يجلس، وعلى هذا أكثر أهل العلم ) ) (46) .

3 -وقال ابن القيم عند حديثه عن الأنصاب: (( وقد كان بدمشق كثير من هذه الأنصاب فيسر الله ? كسرها على يد شيخ الإسلام وحزب الله الموحدين ) ) (47) . ... 4 - قال ابن كثير: (( وفي بكرة يوم الجمعة المذكور دار الشيخ تقي الدين بن تيمية -رحمه الله- وأصحابه على الخمارات والحانات فكسروا آنية الخمور وشققوا الظروف وأراقوا الخمور وعزروا جماعة من أهل الحانات المتخذة لهذه الفواحش ففرح الناس بذلك ) ) (48) .

5 -وقال ابن القيم عند حديثه عن طائفة يغنون في المساجد: (( ومن أعظم المنكرات تمكينهم من إقامة هذا الشعار الملعون هو وأهله في المسجد الأقصى عشية عرفة ويقيمونه أيضًا في مسجد الخيف أيام منى وقد أخرجناهم منه بالضرب والنفي ... مرارًا، ورأيتهم يقيمونه بالمسجد الحرام نفسه والناس في الطواف، فاستدعيت حزب الله وفرقنا شملهم ) ) (49) .

فمن هذا يتبين أن شيخ الإسلام ابن تيمية وتلاميذه كانوا يباشرون التغيير بأيديهم؛ لعلمهم أنه ليس هناك من دليل على اختصاص ذلك بالولاة.

6 -قال ابن رجب الحنبلي: (( جهاد الأمراء باليد أن يزيل بيده ما فعلوه من المنكرات؛ مثل أن يريق خمورهم أو يكسر آلات اللهو التي لهم أو نحو ذلك، أو يبطل بيده ما أمروا به من الظلم إن كان له قدرة على ذلك وكل ذلك جائز ) ) (50) .

(5)من أقوال الظاهرية وغير المتمذهبين من العلماء:

1 -قال الإمام ابن حزم في المحلى في (أحكام الإمامة) (( مسألة: والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض على كل مسلم إن قدر بيده فبيده، وإن لم يقدر بيده فبلسانه، وإن لم يقدر بلسانه فبقلبه ولا بد، وذلك أضعف الإيمان فإن لم يفعل فلا إيمان له، ومن خاف القتل أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت