فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 431

أمير الكويت: جابر بن أحمد، ورئيس مجلس الوزراء: سعد بن عبد الله، ورئيس الدولة للشؤون القانونية: سلمان بن دعيج ...

فاسأل بهم ذا خبرة تلقاهم أعداء كل موحد رباني

توبوا إلى الرحمن من تعطيلكم فالرب يقبل توبة الندمان

من تاب منكم فالجنان مصيره أو مات (طاغوتًا) ففي النيران

وهذا هو الشرك .. فالشرك ليس رفض عبادة الله .. بل عبادة آلهة أخرى معه .. جاء في المادة (2) من ياسقهم: (الشريعة مصدر رئيسي للتشريع) ، وهذا يعني، كما هو واضح من السياق لكل من يفقه العربية ومن مذكرتهم التفسيرية أيضا، أن التشريع عندهم له مصادر عديدة أخرى غير الشريعة ..

وأن الشريعة ليست إلا مصدرًا تشريعيًا رئيسيًا (أشرك) معه مصادر أخرى رئيسة وفرعية .. وهكذا فإن هذه المادة لا تنص ولا تعترف أبدًا بشهادة أن لا إله إلا الله، بل معناها الحرفي الشرعي هو: (أشهد أن الله إله من الآلهة الرئيسة، وأشهد أن معه آلهة رئيسة وفرعية أخرى) .. وهذا شرك بالألوهية وكفر بواح ظاهر بين واضح لا يخفى إلا على من طمس الله بصيرته وأعماه وجعله كالأنعام بل أضل ..

وقد بينا لك فيما تقدم، أنّ من الشرك المستبين:

التحاكم إلى الطاغوت، وأن الطاغوت يشمل كل تشريع سوى شرع الله تعالى.

فتعدد مصادر التشريع يعني تعدد الأرباب والألهة المعبودة من دون الله تعالى، قال تعالى: {ءأرباب متفرقون خيرٌ أمِ الله الواحدُ القهار (39) ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وأباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيّم ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون} [يوسف: 39:40]

وقال تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدِّين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقُضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم} [الشورى: 21]

وقد علمت أن جعلهم الشريعة مصدرًا من هذه المصادر التشريعية المختلفة، يأخذون منها ما يوافق أهواءهم، ويتركون ما ترفضه عقولهم النخرة، هو تمامًا كفعل التتار في ياسقهم. انظر وصف ابن كثير للياسق التتري في المقدمة الثامنة، وهو أيضًا مشابهة ومتابعة لليهود الذين قال الله تعالى فيهم: {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزيٌ في الحياة الدنيا} وهل هناك أشد مما هم فيه اليوم من خزي وذل للشرق والغرب، بل ولليهود أنفسهم الذين كتب الله عليهم الذلة .. ثم قال تعالى: {ويوم القيامة يُرَدُّون إلى أشدِّ العذاب وما الله بغافل عما تعملون (85) أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون} [البقرة 85،86]

• وجاء في المذكرة التفسيرية لهذه المادة، بعد أن ذكروا أن من فوائد هذه الصيغة الكفرية، أنها لا تمنع المشرع من استحداث أحكام من مصادر أخرى غير الشريعة، قالوا - فضّ الله أفواههم - بالحرف الواحد: (بل إن في النص ما يسمح مثلًا بالأخذ بالقوانين الجزائية الحديثة مع وجود الحدود في الشريعة الإسلامية وكل ذلك ما كان ليستقيم لو قيل (الشريعة الإسلامية المصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت