فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 431

عن الدنيا، وقتل الدين وإماتة العقيدة وهدمها فلا عقوبة عليه ألبتَّة .. بل إن في مواد قوانينهم ما يحمي المرتدين والمشركين على اختلاف مللهم ونحلهم بل والوثنيين كعباد بوذا وغيرهم، وقد قدمنا أن من الأدلة الواضحة على أنهم لا يقيمون أي اعتبار لدين الإسلام حمايتهم لكل العقائد والأديان الباطلة وحماية طقوسها الشركية وكتبها الباطلة التي هي حرب على توحيد الله تَعَالى وطعن صريح في عقائد الإسلام النقية، فيحمون السيكي وإفكه، والبوذي وباطله، وعباد البقر وشركياتهم، وكل ملة ونحلة خبيثة. وهذا كله مضاد لدين الله وتوحيده الذي يقتضي ويوجب البراءة من كل ملة باطلة ...

وتقدمت المادة (35) من ياسقهم والتي نصت على أن (حرية الاعتقاد مطلقة) فلا بأس في ياسقهم أن يرتد المسلم عن دينه فيصبح يهوديًا أو نصرانيًا أو وثنيًا أو علمانيًا أو شيوعيًا .. فهذه حرية شخصية يكفلها قانونهم النتن، والواقع البائس أكبر شاهد على ذلك ..

إذًا فقوانينهم حرب على التوحيد وهدر وتضييع لدين الإسلام وحماية للشرك وأهله ..

يا قومنا الله في إسلامكم لا تفسدوه (بياسق) الشيطان

ثانيا: تضييع قوانينهم للنفوس والدماء وتهوينها من شأن الجريمة والمجرمين

عصمت الشريعة الإسلامية دم المسلم فلا يحل دمه إلاّ بأمور محدودة منصوص عليها في الكتاب والسنّة .. ومن ذلك ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما: (لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاثٍ الثَّيِّبُ الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ 1 وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ) .

• والثيب الزاني: هو المتزوج إذا زنا، وسيأتي فيما بعد بيان هذا وذكر قوانينهم التي تشجع على الزنا والدعارة والفواحش، وأن شريعة الله تَعَالى تأمر بقتل الثيب إذا زنى وقوانينهم تحميه وتقول: لا يقتل ...

• والمقصود بالنفس نفس المؤمن الموحد (ولا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ) كما تقدم من حديث النبي ? وهذا بالطبع مردود غير معتبر في قوانينهم التي تساوي بين المسلمين والمجرمين خلافًا لشريعة الله العادلة التي لا تقتل المسلم الموحد بالكافر النجس ومع ذلك فإذا وُجدت دولة الإسلام فإن أهل العهد وأهل الذمة تُعصم دماؤهم، ليس السيك وعبدة البقر وبوذا وغيرهم من عبدة الأوثان، وكذا الروافض وأمثالهم فهؤلاء ليسوا أهل ذمة وإنما المقصود بهم أهل الكتاب ومن سن الصحابة بهم سنتهم، ولا يعني عصم دمائهم أن يقتل المسلم بالكافر وإنما يعني إثم القاتل عند الله تعالى وتغريمه الدية، وديتهم نصف دية المسلم لحديث (دِيَةُ المعاهد نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ) رواه الإمام أحمد وغيره وهو حديث حسن، إلا أن يكون قتل عمد فتضاعف الدية بدل القود كما في مسند الإمام أحمد والدارقطني وغيرهما وهو صحيح من قضاء عثمان بن عفان ?، ولا يساوون بالمسلمين كما في ياسق الكفر، وهذا كله إذا كانوا يدفعون الجزية عن يد وهم صاغرون ولا يعلنون أو يجاهرون بطقوس دينهم أو يظهرون صلبانهم أو كتبهم وشركياتهم .. ولا يترفّعون على المسلمين أو حتى يساوون أنفسهم أو يتشبهون بهم وقد قال الفاروق لأبي موسى حينما كان واليًا واتخذ كاتبًا نصرانيًا: (لا تؤمّنوهم وقد خوّنهم الله، ولا تقرّبوهم وقد أبعدهم الله ولا تعزّوهم وقد أذلّهم الله) رواه البيهقي وهو صحيح ...

هذا في حكم الفاروق وأمثاله من أولياء الرحمن أما في حكم أولياء ياسق الشيطان فهم أعزة مُقدّمون مُبجّلون مع أنهم يسومون المسلمين أشد العذاب في كل مكان .. ويستضعفونهم ويستهزؤون بدين الإسلام ويطعنون بنبيه ويعلنون شركياتهم ويجاهرون بها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت