فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 431

• ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (الطاغوت: فعلوت من الطغيان، والطغيان: مجاوزة الحد، وهو الظلم والبغي، فالمعبود من دون الله إذا لم يكن كارهًا لذلك: طاغوت .. إلى أن قال: ولهذا سمي من تُحوكم إليه من حاكم بغير كتاب الله: طاغوت) اهـ

• ويقول العلامة ابن القيم: (الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعونه على غير بصيرة من الله) . اهـ.

ويقول أَيْضًا رحمه الله: (من تحاكم أو حاكم إلى غير ما جاء به الرسول ? فقد حكّم الطاغوت وتحاكم إليه) • ويقول ابن كثير في تفسير قوله تَعَالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا} [النساء: 60] . قال رحمه الله بعد أن ساق أقوالًا في معنى الطاغوت: (والآية أعم من ذلك كله فإنها ذامَّة لمن عدل عن الكتاب والسنة وتحاكموا إلى ما سواهما من الباطل وهو المراد بالطاغوت هنا) اهـ.

فكل من تحوكم إليه غير شرع الله فهو طاغوت مخلوقًا كان أو قانونًا ..

• ويقول العلامة الشنقيطي في أضواء البيان عن الآية السابقة: (وكل تحاكم إلى غير شرع الله فهو تحاكم إلى الطاغوت) اهـ.

• ويقول الشيخ سليمان بن سحمان في رسالة في الدرر السنية: (الطاغوت ثلاثة أنواع: طاغوت حكم وطاغوت عبادة وطاغوت طاعة ومتابعة .. ) اهـ.

• ويقول الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين في معنى الطاغوت: (ويشمل أَيْضًا كل من نصبه الناس للحكم بينهم بأحكام الجاهلية المضادة لحكم الله ورسوله) اهـ.

إذا عرفت هذا، فاعلم أنه لن يصح إسلامك وتوحيدك ولن تحقق معنى (لا إِلَهَ إِلاّ الله) الحقيقي ولن تجد سبيلك إلى الجنة حتى تكفر وتتبرأ من كل طاغوت، وعلى رأس ذلك هذا الطاغوت العصري الذي اتبعه وانقاد له أكثر الخلق وعبدوه عبادة تشريع، فرضوا بأوامره ونواهيه وتابعوه واجتمعوا معه على تشريعاته وتواطؤوا على قانونه وعظموه ووقّروه ونزّهوه وقدّسوه، وأحبوا عبيده وبجّلوهم ووالوهم، فالواجب عليك إن كنت تريد الجنة، أن تكفر به وتُعاديه وتتبرأ منه ومن عبيده وأوليائه وتُبغضهم وتُبَغّضهم لأولادك وأهلك وتعمل وتجاهد طول حياتك من أجل هدمه وإبطاله وأن لا تستسلم أو ترضى أو ينشرح صدرك إلاّ لحكم الله تَعَالى وشرعه وحده ... وإلا فالنار النار?

ولكي يتضح لك الأمر وتنجلي عنك كل شبهة ولا يبقى في ذهنك مجال لتلبيس أهل الباطل وعلماء الحكومات ممن ينافحون عن هذا الباطل وطغيانه .. فها نحن نكشف ونبين لك ونضع بين يديك أمثلة مما يحويه هذا الطاغوت (نعني الدستور وقوانينه الوضعية) من كفر وشرك وسفاهة وزندقة وإلحاد، لتكون على بينة من أمرك ودينك فتحْذر وتُحذّر من هذا الشرك العظيم (شرك العصر) الذي وقع فيه أكثر الناس في زماننا شعروا أو من حيث لا يشعرون ..

وقبل ذلك لابد أن تعلم بأن شريعة الله تَعَالى قد كانت هي الحاكمة في بلاد المسلمين ولقرون عديدة، ويومها كان المسلمون أعزّة كرامًا يُرهبون عدوَّ الله وعدوهم .. إلى أن جاء هؤلاء السفهاء من حكام المسلمين الذين إذا قال لهم الناس والدعاة المخلصون حكِّموا شرع الله ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت