فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 431

• السلطان الحقيقي عندهم ليس لله تَعَالى كما أمر سبحانه وأوجب، وإنما للأمة بفجّارها وكفّارها وزناتها ولصوصها وأفّاكيها، وهي صاحبة السلطات جميعًا ... ويمثل أولئك الحثالات وغيرهم: (مجلس الأمة والأمير وفقًا للدستور) . وهذا ثالوثهم الذي يقدسون ويعبدون ..

• وكتابهم الذي يعظمونه ويقدسونه ويجلونه ويحكمونه ويقدمونه على كتاب الله هو (الدستور) وقوانينه .. أما القرآن فليس له اعتبار ولا تقدير ولا سلطان ولا تحكيم .. ولا يأخذون منه حين يأخذون للتلبيس على العباد، إلاّ ما كان موافقًا لأهوائهم وشهواتهم .. (متمشيًا مع مصالح البلاد - الفاسدة- وواقعها - النتن) .

فانظر إلى الإسلام كيف بقاؤه من بعد هذا القول ذي البطلان

والله لولا الله حافظ دينه لتهدمت منه قوى الأركان

فاحمد إلهك أيها السني إذ عافاك من (قانون) ذي بهتان

(قانونهم) أحداث هذا العصر ناقضة لأصل طهارة الإيمان

(قانونهم) ريح المقاعد أين تلك الريح من روحٍ ومن ريحان

يقول أحد الخبراء القانونين معترفًا بتناقض وتخبط القانون: (لو أنك طلبت من عشرة خبراء قانونيين أن يعرّفوا القانون، فعليك الاستعداد لسماع أحد عشر تعريفًا) أهـ

قبل أن نشرع بسرد أمثلة كفرية من قوانينهم الأخرى، أعني المدني والتجاري والجزاء وترقيعاتها .. ننبه على أمر هام فنقول:-

اعلم أن علماء الأصول المسلمين إذا تكلّموا في الأحكام، ذكروا الحكم والحاكم والمحكوم فيه: الذي هو فعل المكلف - والمحكوم عليه، أي المكلف نفسه.

والحكم عندهم: (خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين طلبًا أو وضعًا)

والطلب يشمل: الواجب (أو الفرض) والمحرّم (أو المحظور) والمستحب والمكروه والمباح (أو الجائز) .

والوضع يشمل: الصحة والبطلان (أو الفساد) ..

والحاكم: هو الله تباركت أسماؤه كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود وغيره أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن الله هو الحَكَم وإليه الحُكم) .

وقد عرفت مما تقدم تفصيلة أن الحُكم عند عبيد الياسق هو: (خطاب أميرهم ومجلس أمته وفقا لحدود وأهواء وثنهم الدستور) .

والحاكم عندهم: هو ثالوث (الأمير ومجلس أمته والدستور) .

وهذا أمر قد قدمنا الدلائل عليه من دستورهم فلا حاجة إلى الإعادة والتكرار .. ولكن الأمر الخطير الذي نريد التنبيه عليه هنا .. أنهم قد صبغوا ووصفوا أحكامهم أيضًا، بخطاب الله تعالى للعباد في الأحكام الشرعية من تكليف ووضع.

والمقلب لقوانينهم النتنة يجدهم يستفتحون المئات من موادهم بقولهم: - يحرم أو يحظر- ويجب أو يفرض القانون .. يجوز أو لا يجوز - أو يباح - يصحّ -أو يقع باطلًا .. وهكذا .. بوقاحة سافرة مكشوفة رغم أن الله تعالى يقول: {ولا تَقولوا لما تَصفُ ألسنَتُكُم الكذبَ هذا حلالٌ وهذا حرامٌ لتفتروا على الله الكذبَ إنّ الذينَ يفترونَ على الله الكذبَ لا يُفلحون، مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النحل: 117] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت