فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 431

يتلخص لدينا مما سبق من فضائح القانون الوضعي وعبيد الياسق الكفري أن قوانينهم هذه قائمة على الشرك بالله تَعَالى بتشريع ما لم يأذن به سبحانه .. وأنها تعمل على هدم وإبطال جميع الضروريات التي جاءت شريعة الله تَعَالى لحفظها وحمايتها.

• فقوانينهم هدم لدين الإسلام وملة التوحيد فهي ألغت حد الردة، وفتحت بتشريعاتها أبواب الكفر على مصراعيها، بل تحمي المرتدين وتوالي الشرك والمشركين على اختلاف صورهم، وتحمي معتقداتهم الباطلة وتبيح لهم الجهر بها، وبالتالي الدعوة إليها ونشرها. وليس هذا لليهود والنصارى وحسب، بل لكل ملة ونحلة خبيثة كما تقدم، وواقعهم النجس، وموالاتهم الواضحة وعلاقات المودة والصداقة والمحبة والعمالة التي تربطهم بأعداء الله الشرقيين منهم والغربيين، من أظهر الأمور على انقيادهم واستسلامهم وتطبيقهم لتشريعاتهم وقوانينهم العفنة في هذا الباب؛ وفي الوقت نفسه فإن قوانينهم حرب على المؤمنين الموحدين الكافرين بهم وبأوليائهم وبطواغيتهم العصرية هذه .. فهي كما تقدم حرب على التوحيد الحق ومعول هدم لأركانه وأيدٍ بنّاءة للشرك والوثنية، وأنّى لهذه القوانين أن تقر دعوة الحق أو ترضى بتوحيد ينقضها ويبطلها ويبغض أولياءها ويعاديهم .. فيا ليت قومي يفقهون ويعقلون وينتبهون ..

• وقوانينهم كذلك تتلاعب بالنفوس والدماء، فبينما هي تحمي أرواح المشركين والمرتدين وتجعل (الحرب الهجومية محرمة) وهذا واقعهم شاهد بتطبيقهم لهذه القوانين واستسلامهم لها، فليس من عدو للإسلام والمسلمين إلاّ وهو ولي حميم لهم، ولا من مغتصب أثيم لبلاد المسلمين إلاّ وهم أخلاؤه وأحبابه وحرس على حدوده، وفي مقابل ذلك فإنها تهدر وتبدد أرواح ودماء الموحدين فتجيز قتل المسلم بالكافر، وتقتل وتستحل دم كل من نصر التوحيد وحارب أو سعى لهدم نظم الشرك القانونية وغيرها.

-كما أنها تحمي كل من أمر الله تَعَالى ورسوله بقتله من مرتد أو زنديق أو زان ثيب أو لوطي أو غير ذلك مما تقدم ذكره، وليس بخاف حال كثير من الكفرة الزنادقة المتسمين بأسماء إسلامية ممن يطعنون في صحافتهم ليل نهار بشرائع الإسلام ويستهزؤون بأوامر الله ونواهيه .. فهل هناك نص قانوني يعاقبهم على هذا .. ؟ أم أن في نصوص القانون اللعين ما يحميهم ويكفل حرياتهم ويحرم دماءهم ويعصمها بل يبيح دم من استحلها .. ؟ ثم أليس صاحب القانون هو الذي يمنحهم التراخيص ويدعم صحافتهم بالعطايا المالية الضخمة .. ويبارك أعمالهم؟؟

-كما أنها وبقوانين مرقعة كثيرة تقدم ذكرها، تهوّن من قتل النفس المحرمة بغير الحق وتجعل أرواح الناس عمومًا - وأعداء ياسقهم بشكل خاص - ألعوبة للمجرمين والمجرمات.

• وقوانينهم كذلك تستخف بعقول الخلق فتبيح الخمر وتعطل حدود الله تَعَالى فيها، وتسمح بتعاطيها شريطة أن لا يكون ذلك في مكان عام وحتى لو كان في مكان عام فحدّ الله مضروب به عرض الحائط، قد استبدلوه بعقوبات هزيلة باطلة أخذوها من أوليائهم الكفرة الغربيين الذين لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق ..

• وكذلك الأعراض فقد رأيت بأم عينيك أن قوانينهم حصن حصين لكل نذل خسيس وعتل زنيم تحمي أعراض الديوثين والقوادين والفنانين من الفساق والفجار والكفار .. وتجعل أعراض المسلمين المؤمنين ألعوبة في أيديهم فتبيح لعبيدها وموظفيها إطلاق كل قذف وطعن شنيع في عرض من شاؤوا، فإن ذلك جائز عندهم مباح ما دام (تنفيذًا لحكم القانون أو استعمالًا لاختصاص وحق يقرره) كما نصت قوانينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت