فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31985 من 36878

فأقول: إن ما نقلته من تفسير الطبري - رحمه الله - لا يكشف عن سرّ تقديم البصر على السمع في هذه الآية الكريمة. ذلك أن قوله تعالى:"أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ"قد تقدّم عليه قوله عزّ وجلّ:"لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"، ومن المعلموم أن الغيب شامل للمبصرات والمرئيات والمسموعات وغيرها. لكن ما غاب من المخاطب من مبصرات السموات والأرض - إذ هو الكون كله وما وقع عليه بصر المخاطب من حيّز ضيّق محدود - أكثر بهذا الاعتبار مما غاب عنه من مسموعات .. لذلك اقتضى المقام الإتيان بالبصر مقدّمًا على السمع.

ثم تقول: والآية 101 من نفس السورة:"الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاء عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا"، يُفهم من الآية والتي تسبقها أن الله سبحانه وتعالى عرض جهنم على الكفار، والعرض يحتاج إلى رؤيه، أي: بصر، ولهذا قدم البصر على السمع هنا.

فأقول: رأي موفق إن شاء الله ..

ثم تقول: والاية 179 من سورة الاعراف:"وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ"، يعني: ليس ينتفعون بشيء من هذه الجوارح التي جعلها الله (سببا للهداية) كما قال تعالى:"وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ"الأحقاف. هنا نرى إدراج الحجة على الكفار في عدم إيمانهم لأن الإيمان موضعه القلب، فالإنسان يهتدي إلى الله من حاجته إلى التقديس وبعدها يرى آيات الله أو يسمع بها.

فأقول: إنما قدّم هنا الأعين على الآذان لأنه سبحانه شبّههم بالأنعام فأخّر السمع ليكون مجاورًا لتشبيههم بها. لأن الأنعام لا تختلف رؤيتها للأشياء عن رؤية الإنسان لها. وإنما يقع التخالف في السمع إذ لا يميز الحيوان بين النصح وغيره من الأقوال ولا تثمر فيه النذر.

بقي تقديم البصر على السمع في سورة الإسراء في قوله تعالى:"وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا"، حيث قدّم العمى الذي هو ضدّ الإبصار وأخّر الصمّ الذي هو ضدّ السمع. فذلك لمناسبة الحشر على الوجوه لأن مَن ألقي على وجهه ثم سُحب عليه لم يبصر شيئًا ولو يستطع أن يتكلم بكلام مسموع فتأخذه دهشة الهول فلا يكاد يسمع مما حوله شيئًا.

وأما بالنسبة لتقديم الإنس على الجن في قوله تعالى:"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ"، فالسرّ فيه - والله أعلم - أن عداوة الإنس للرسل أمرها ظاهر، وعنادهم لهم لا يحتاج إلى دليل. فبنو إسرائيل - مثلًا - وهم من الإنس تمرّدوا على الرسل وقتلوهم، ولم تقتل الجن رسولًا أو نبيًا. وهذا الظهور في عداوة الإنس للرسل جعلهم أصلاء في هذا المقام جديرين بالتقديم فيه. أما عداوة الجن للرسل فهي مساعٍ وحيل متخفية، يدركها العقل ولا تدركها الحواس ..

والله أعلم

ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [07 - 11 - 2005, 09:00 م] ـ

صدر كتاب للأخ لؤي الطيبي بعنوان

(البرهان في الأعداد والأرقام على إعجاز القرآن)

ولا أدّعي أنني انتهيت من دراسته إلّا أنني أقطع بأنّه جهد متميز في مجاله

ودعني أنقل منه هذه اللفتة

("قل هل يستوي الأعمى والبصير"فمن المعلوم أنّ الأعمى لا يستوي مع البصير. ولكن الأمر الذي يهمّنا هو عدم التساوي المطلق بين هاتين الصفتين. وللتحقق من عدم التساوي نقوم أولا بالبحث عن الآيات التي وردت فيها كل من الكلمتين في النص القرآني. وإذ ذاك نجد أن الأعمى والبصير لا يستويان وذلك ليس بالمفهوم التشريعي والبيولوجي فحسب وإنما كذلك بالمفهوم المنطقي"ثم وضع جدولا"

إذ يتبين لنا من الجدول أن كلمة الأعمى جاء ذكرها في القرآن 8 مرات في حين أن كلمة البصير وردت فيه 9 مرات فيتضح من النتائج أن الأعمى بالفعل لا يستوي مع البصير)

أبارك له وأترك له أن يعقب شارحا عن كتابه CC3366

ـ [سليم] ــــــــ [07 - 11 - 2005, 09:44 م] ـ

السلام عليكم

أخي لؤي ,بارك الله فيك على هذه البيان, ووفقك الله العلي القدير في كتابك الجديد, وأمل ان احصل على نسخة منه, (هذا اولًا) .

وثانيًا استغفر الله ان أُخرجك أو غيرك من دائرة الآخذين بقول السلف.

والله الموفق

ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [07 - 11 - 2005, 09:50 م] ـ

سليم

إلحق حالك واطلب كتابك في رابط الكتاب هناك---

ـ [موالية] ــــــــ [10 - 12 - 2006, 07:40 م] ـ

السلام عليكم،،،

أنا أبحث منذ فترة عن الاطناب (تذييل جارى مجرى المثل، وتذييل غير جارى مجرى المثل) والايجاز في سورة الكهف.

أرجو منكم المساعدة في هذا الموضوع،،،، مع جزيل الشكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت