فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32783 من 36878

مَوْضُوعًا وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ أَبِي بَكْر وَابْن عَبَّاس وَلَا يَصِحّ مِنْ ذَلِكَ شَيْء وَاَللَّه أَعْلَم وَقَدْ ذَكَرَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فِي كِتَابه الْجَامِع لِآدَابِ الرَّاوِي وَالسَّامِع قَالَ: رَأَيْت بِخَطِّ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل رَحِمَهُ اللَّه كَثِيرًا مَا يَكْتُب اِسْم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْر ذِكْر الصَّلَاة عَلَيْهِ كِتَابَة قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَيْهِ لَفْظًا"فَصْل"وَأَمَّا الصَّلَاة عَلَى غَيْر الْأَنْبِيَاء فَإِنْ كَانَتْ عَلَى سَبِيل التَّبَعِيَّة كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيث اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآله وَأَزْوَاجه وَذُرِّيَّته فَهَذَا جَائِز بِالْإِجْمَاعِ وَإِنَّمَا وَقَعَ النِّزَاع فِيمَا إِذَا أَفْرَدَ غَيْر الْأَنْبِيَاء بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ قَائِلُونَ يَجُوز ذَلِكَ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّه تَعَالَى"هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَته"وَبِقَوْلِهِ"أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَات مِنْ رَبّهمْ وَرَحْمَة"وَبِقَوْلِهِ"خُذْ مِنْ أَمْوَالهمْ صَدَقَة تُطَهِّرهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ"الْآيَة وَبِحَدِيثِ عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ قَوْم بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آل أَبِي أَوْفَى أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَبِحَدِيثِ جَابِر أَنَّ اِمْرَأَته قَالَتْ يَا رَسُول اللَّه صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْك وَعَلَى زَوْجك قَالَ الْجُمْهُور مِنْ الْعُلَمَاء لَا يَجُوز إِفْرَاد غَيْر الْأَنْبِيَاء بِالصَّلَاةِ لِأَنَّ هَذَا قَدْ صَارَ شِعَارًا لِلْأَنْبِيَاءِ إِذَا ذُكِرُوا فَلَا يُلْحَق بِهِمْ غَيْرهمْ فَلَا يُقَال قَالَ أَبُو بَكْر صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ عَلِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى صَحِيحًا كَمَا لَا يُقَال قَالَ مُحَمَّد عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ كَانَ عَزِيزًا جَلِيلًا لِأَنَّ هَذَا مِنْ شِعَار ذِكْر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَحَمَلُوا مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنْ الْكِتَاب وَالسُّنَّة عَلَى الدُّعَاء لَهُمْ وَلِهَذَا لَمْ يَثْبُت شِعَار لِآلِ أَبِي أَوْفَى وَلَا لِجَابِرٍ وَامْرَأَته وَهَذَا مَسْلَك حَسَن وَقَالَ آخَرُونَ لَا يَجُوز ذَلِكَ لِأَنَّ الصَّلَاة عَلَى غَيْر الْأَنْبِيَاء قَدْ صَارَتْ مِنْ شِعَار أَهْل الْأَهْوَاء يُصَلُّونَ عَلَى مَنْ يَعْتَقِدُونَ فِيهِمْ فَلَا يُقْتَدَى بِهِمْ فِي ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم ثُمَّ اِخْتَلَفَ الْمَانِعُونَ مِنْ ذَلِكَ هَلْ هُوَ مِنْ بَاب التَّحْرِيم أَوْ الْكَرَاهَة التَّنْزِيهِيَّة أَوْ خِلَاف الْأَوْلَى؟ عَلَى ثَلَاثَة أَقْوَال حَكَاهُ الشَّيْخ أَبُو زَكَرِيَّا النَّوَوِيّ فِي كِتَاب الْأَذْكَار ثُمَّ قَالَ وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّهُ مَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه لِأَنَّهُ شِعَار أَهْل الْبِدَع وَقَدْ نُهِينَا عَنْ شِعَارهمْ وَالْمَكْرُوه هُوَ مَا وَرَدَ فِيهِ نَهْي مَقْصُود قَالَ أَصْحَابنَا وَالْمُعْتَمَد فِي ذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاة صَارَتْ مَخْصُوصَة فِي لِسَان السَّلَف بِالْأَنْبِيَاءِ كَمَا أَنَّ قَوْلنَا عَزَّ وَجَلَّ مَخْصُوص بِاَللَّهِ تَعَالَى فَكَمَا لَا يُقَال مُحَمَّد عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ كَانَ عَزِيزًا جَلِيلًا لَا يُقَال أَبُو بَكْر أَوْ عَلِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا لَفْظه بِحُرُوفِهِ قَالَ وَأَمَّا السَّلَام فَقَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ مِنْ أَصْحَابنَا هُوَ فِي مَعْنَى الصَّلَاة فَلَا يُسْتَعْمَل فِي الْغَائِب وَلَا يُفْرَد بِهِ غَيْر الْأَنْبِيَاء فَلَا يُقَال عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَام وَسَوَاء فِي هَذَا الْأَحْيَاء وَالْأَمْوَات وَأَمَّا الْحَاضِر فَيُخَاطَب بِهِ فَيُقَال سَلَام عَلَيْك وَسَلَام عَلَيْكُمْ وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت