عابدٌ زاهدٌ ورع تقي نحسبه والله حسيبه، حببت إليه مجالس الذكر وطلب العلم، لقي رحمه الله الكثير من الإيذاء في طريق الجهاد ولكنه صبر وصابر عليه حتى لقي الله عز وجل غير مبدّل نحسبه والله حسيبه.
كان من سكان محافظة الخرج في نجد، ونشأ منذ صغره في طاعة الله - نحسبه والله حسيبه - عُرِف رحمه الله بسمته العجيب، وكثرة الذكر، وكان يجلس في يوم الجمعة من بعد صلاة العصر وحتى أذان صلاة المغرب في المسجد حتى لا تفوته ساعة الإجابة.
خرج رحمه الله مع بعض جماعات الدعوة إلى بعض البلدان، ولكنه لم يعجبه حالهم، فلما رجعَ يسر الله له الوصول إلى بعض المجاهدين الذين دلّوه على طريق الجهاد.
كان من الذين أكرمهم الله عز وجل بالجهاد في أفغانستان قبل غزوتي نيويورك وواشنطن بسنة تقريبًا، ثم عاد إلى أرض الجزيرة قبل الغزوات، ولما بدأت نيران الحملة الصليبية على أفغانستان نفرَ رحمه الله إلى هناك، وقاتل مع إخوانه في صفوف دولة الإسلام طالبان - نسأل الله أن يرجعها في عز وتمكين.
ثم عاد البطل رحمه الله إلى الجزيرة متلهفًا للعمل بها، وكان رحمه الله لا يكاد يصبر مما يرى من قتل للمسلمين في العراق وأفغانستان، فكان يريد الدخول في عملية استشهادية ينصر بها دين الله عز وجل وفي أسرع وقت.
وقد أنقذه الله عز وجل من الأسر حيث حصلت له القصة المشهورة التي تدل على فضل الله ورحمته وعنايته بهذا الأخ، فقد كان ذاهبًا لأحد مكاتب العقار لتسليم إحدى الشقق، فعمل كلاب المباحث كمينًا لهذا الأسد، ولكن الله سبحانه نجّاه، فاستطاع الهرب وركب سيارة أجرة ثم دخل محل اتصالات واتصل منه على الإخوة حتى قابلهم؛ كل هذا ويديه مربوطتان بالكلبشة!! فقد غطاها رحمه الله بغترته ولطف الله به فأوصله إلى إخوته.
كان رحمه الله من أشد من رأيت ورعًا، وقد كان لا يدخل إلى جوفه طعام لا يعرف مصدره، وكان من شدة عبادته وزهادته وورعه رحمه الله يمازحه إخوانه ويسمّونه بالولي!!.
وعندما حانت ساعة الصفر، وانطلقت باكورة العمليات المباركة في أرض الجزيرة؛ كان رحمه الله أحد أبطال غزوات شرق الرياض من الاستشهاديين، فمضى رحمه الله إلى لقاء ربه، نسأل الله يلحقنا بشهدائنا غير خزايا ولا مفتونين.