سلسلة أعلام الشهداء
في أخدود نهر البارد
أبو تراب الشروي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي كتب العاقبة للمتقين، وجعل الخذْلان حظّا للكافرين والمرجفين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين
محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين ومن اقتفى أثره وسار على نهجه وجاهد بجهاده
إلى يوم الدين
من سلسلة سير أعلام الشهداء
في
إخدود نهر البارد
العدد الثاني
أبو تراب الشروري
هو جابر مهدي آل حسين الهمامي
من بلاد الحرمين، من أقصى الجنوب، من مدينة شرورة،
ذاك الجبل الصامت، والقلب الدافئ والإيمان الصادق، والجَرد الواضح، كان أبو تراب الشرورى قليلَ الكلام دائم الصمت، قليل الخلطة حُبّبت إليه العزلة، أنيسه القرآن، كأنّ بينه وبين الله سر.
قبل أن ينفر للجهاد بعدة أيام سأل أبو تراب أحد علماء السلطان عن حكم الجهاد في هذا الزمان و عن الخروج للجهاد؟
فقل له: ليس في زماننا جهاد و لا يجوز لك الخروج و يجب عليك طاعة ولى الأمر، فتفاجيء شهيدنا -رحمه الله- من قول هذا العالم الذى باع دينه بعرض من الدنيا و بما يحمله من حقد دفين على أهل الجهاد و الإستشهاد، فقام أبو تراب الشروري من مجلسه و كأنه صعق من كلام عالم السلطان وهو يردد و يقول له أنصحك لا تذهب فأنها فتنة