وكان خالد وهو شاب لم يتجاوز الثلاثين بعد مع العلم انه احد منسوبي الشؤون الصحية بحائل (ممرض) ، ذهب وترك وظيفتة واهلة وزوجتة واحبابه لنصرة اخوانة واعلاء كلمة الله. ... كتبها الاخ جاهدو بمنتدى حائل.
من انبل عشائر مدينة السلط في الاردن رحمه الله وجدت اسمه في النص في التسجيلات الصوتية لأبي انس الشامي.
من معركة الاحزاب الفلوجة
تتالت الأحداث سراعًا ففي نحو الثانية بعد منتصف الليل تجرأت ثلاث سيارات (همر) فاقتحمت المدينة من ناحية الحي العسكري فتصدى لها صقور العز وأمطروها بحمم الموت فاحترقت غير مأسوف عليها .. وكّع بقية الرتل وأحجم عن الإقدام وثقلت الأقدام خوفًا من الحِمام .. فتقهقروا .. وأقبلت - وكالعادة- خفافيش الظلام الطائرة وأمطرت المجاهدين بوابل من الرصاص المنهمر .. وألقت عليهم القنابل العنقودية واستشهد في هذه المواجهة البطل خطاب شاب في نحو العشرين من عمره من اليمن أسد مقدام .. وفاحت منه رائحة المسك كأطيب ريح أنت واجدُها .. وتبعه أخوه من جزيرة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ويكنى المقداد أحد الأسود ..
وتقدم الحجي ثامر من الرمادي (وهوثامرمبارك الدليمي من أكبر عشائر الأنبار) ليسحب جثامين إخوانه وحاول الأخوة منعه فأبى واقتحم فجاءه الأجل وهو يقول من أجل الله لا نعرف الخوف والوجل والحجي _رحمه الله_ من أبطال العراق الأماجد, وهو الذي أشرف على عملية قتل السفيه (باقرالحكيم) وقد كان أحد أعمدة كثير من العمليات الإستشهادية إعدادًا ومراقبةً وتجهيزًا هو والراحل الخالد حمزة ابو محمد (رحمهما الله) (أسمه نضال محمد عربيات من أنبل عشائر مدينة السلط في الأردن عاش في بواكير عمره حياة طيش ثم أدركته رحمة مولاه فأحيا موات قلبه وأخذ بناصيته إلى أرض العزة والفخار في أفغانستان أواخر 1999 ميلادي وتلقى عدة دورات ثم انتقل إلى كردستان مجاهدًا وقبيل سقوط النظام انتقل إلى بغداد والتحق بالأخ أبي مصعب الزرقاوي رفيقًا له في رحلة الجهاد في زمن الذل والإستعباد كان رحمه الله مسعر حرب مقدامًا لا يهاب, خبير في المتفجرات وهو الذي جهز معظم سيارات العمليات الإستشهادية التي زلزلت أركان العدو وعملاءه في العراق ولكن هذه الصورة الملطخة بالدماء تنقلب إلى نفس حانية وحياء عجيب وصمت عميق مع أهل الإسلام هذا إلى خفة روح ومرح ودماثة خلق وأدب ما خالطه أحد إلا وأحبه, وقد كان من أحب الأخوة إلى الأخ أبي مصعب الزرقاوي وكان بينهما علاقة حميمة نسجها التوحيد وشدّ معاقدها ذروة السنام وأخوة الجهاد, داهم الأمريكان دارًا كانت قاعدة للإخوة المهاجرين في لحظة غفلة أمضاها الله عز وجل ليحق القدر المحتوم, واستطاع الأخوة أن يتسللوا وتخلف حمزة ليحمي ظهورهم وأكرمه الله فجندل عددًا من الأمريكان بمسدسه وكان نعم الرامي .. وانهمر الرصاص كالمطر وصعدت روح فقيدنا إلى مولاه سبحانه طيبة طاهرة, وفاحت في البيت ريح المسك وتداعى الناس إلى شمها وبكت عيون الصغار والكبار وسرت روح الجهاد في المنطقة كلها وتلك لعمرُ الله سيرة النبلاء: علوٌ في الحياة وفي والممات, حياته للأمة نصر وفتح, وموتهم للناس إحياءٌ وبعث ... فرحمة الله عليك يا حمزة فلقد تركت فراغًا لا يملؤه أحد وأورثت القلوب لوعةً لا يسكن لهيبها إلا بلقياك هناك في الجنان بإذن الله