بقلم الشهيد عبد العزيز الغامدي
هِممٌ تشيِدُ للعلى أبطالا ... وتُقِيمُ في زمنِ النساءِ رجالا
وعلى جبين ِ العز تَرفعُ رايةً ... وتعيد مجدًا قد مضى أطلالا
رحمك الله وتقبلك، ماكان أصدق هذه الأبيات التي شدوت بها عليك وعلى إخوتك من الغرباء ..
صاحب خلقٍ حسن .. ما تكاد أن تراه إلا وتجد له في قلبك مكانة، شاعرٌ صادق، رقيق القلب مسارعٌ للخيرات، وشجاعٌ مقدام ذو حلمٍ وطرفة ..
ترك حمد رحمه الله حياة الرغد والعيش الهنيء إلى حياة الجهاد والقتال ومقارعة الكفّار، فلقد كان رحمه الله يعمل عملًا مريحًا، وكان متزوجًا وله من الولد بنية (وفاء) ، فلما نوّر الله بصره وفتح قلبه على درب الجهاد ترك كل هذا النعيم ونفر إلى عرين الأسود أفغانستان، وكان ذلك قبل غزوات أمريكا بحوالي خمسة أشهر.
التحق رحمه الله بمعسكر الفاروق، وكان أحد أعضاء المكتبة العلمية، وكان يلقي الدروس على إخوته والكلمات بعد الصلوات، ثم بعد ذلك أخذ دورة التنفيذ في أحد المعسكرات وأتقنها رحمه الله، وكان في قندهار يعمل في إعلام المجاهدين، وكان رحمه الله هو والهزبر المدني فهد الصاعدي ممن اختيرا للعمليات الاستشهادية، فلما سقطت قندهار انحاز مع بقية المجاهدين إلى شاهي كوت ثم خرج إلى جزيرة العرب.
وكان رحمه الله من أوائل من بدأوا هذه المسيرة المباركة في الجهاد على أرض الحرمين، وكان مع أخيه محماس الدوسري في خليّة واحدة، وكان رحمه الله مهتمًا بنشر العقيدة الصحيحة في الجهاد بين الناس، وبالإعداد بالسلاح والمال، فكان لا يجد الوقت الكافي للجلوس مع زوجته وابنتيه، وكان يقول الشعر وقد قال العديد من القصائد في الجهاد وفي وصف الحور.
ثم لما خرجت قائمة الشرف الأولى الـ (19) كان أحد فرسانها، وبعدها بخمسة أيام تقريبًا كان الحدث العظيم؛ غزاوت شرق الرياض المباركة، وكان رحمه الله أحد أبطالها، ولقد ادّعى الكذبة في وزارة الداخلية أنهم تعرفوا على المنفذين بواسطة ما يسمونه بالحمض النووي، وقد بيّن المجاهدون وقتها كذب هذا الادّعاء في كتاب (غزوة شرق