بقلم: ذياب بن عبد الرحمن العتيبي
"من خير معاش الناس لهم، رجل آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، كلما سمع هيعة طار إليها، يبتغي الموت - أو القتل - مظانه"
عبد الرحمن بن عبيد الله الخلف الحربي اسم يعرفه الصليبيون جيدًا فكم أقلقهم وأقض مضاجعهم، اسم يعرفه الطواغيت العملاء فكم أتعبهم بعبقريته وذكائه الوقاد حتى خرج كبيرهم فرحًا مستبشرًا بمقتله.
لله درك يا مُذلَ طغاتهم ... تالله إنك أشجعُ الشجعان
ولد عبد الرحمن في القصيم في بيت عُرف أهلهُ بالاستقامة واتباع السنة لوالدين صالحين، فكانت الثمرة أبناء صالحين منهم عبد الرحمن وكان هو الرابع من إخوته.
أعرفه منذ أن كان صغيرًا ترى في عينيه الذكاء الحاد وترى فيه الهمة العالية إذا جلست معه وحادثته انبهرت لسرعة بديهته وحدة فطنته وسعة اطلاعه على مختلف العلوم الشرعية والعسكرية فلا تتعجب بعد ذلك إذا لقبه المجاهدون بالمهندس الصغير.
شاب نشأ على طاعة الله لم تفسده مدارس الطاغوت حيث لم يدخلها في حياتة براءةً منها ومن مناهجها الفاسدة، قرأ القرآن والحديث بدايةً على والده ثم على بعض المشايخ وطلاب العلم، حفظ القرآن وحفظ عددًا لا بأس به من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان رحمه الله عذب الصوت في قراءته القرآن تحس في صوته الخشوع وعندما تستمع إليه تتمنى أن يستمر في القراءة لعذوبة صوته ورقته، كان هادئ الطباع إذا تكلم لا تكاد تسمعه من شدة حيائه، ولكنه أمام الصليبيين وأعداء الله من الطواغيت وجنودهم تسمع دوي تكبيره فوق أصوات الرصاص ..
فـ لله درك من همام فارس رعد على الأعداء ماضٍ يقصفُ
عندما سمع المنادي ينادي يا خيل الله اركبي كان من أوائل من لبى نداء الجهاد في جزيرة العرب، تعرف على أسد من أسود الله في هذا الزمان، وبطل من أبطال الجزيرة، على الشيخ المجاهد الشهيد"أبي ناصر أحمد الدخيل"رحمه الله تعالى، قال لي عبد الرحمن ذات يوم: (منذ وقعت عيناي على أبي ناصر تعلق قلبي بهذا الرجل وأحسست