للشيخ أبي محمد المقدسي بمناسبة استشهاد نجله عمر تقبله الله
فالنسر مسك والعظام رميم ... الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد.
يقول رب العزة جل جلاله في محكم التنزيل {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} آل عمران
و صح عنه صلى الله عليه وسلم للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه. رواه الترمذي
تلقينا خبر ونبأ إستشهاد إبن الشيخ العلامة أبي محمد المقدسي حفظه الله ونحن فرحين ومسرورين بهذا الخبر والنبأ الذي يتمنى كل مسلم حريص على آخرته أن يموت هذه الموتة ويقتل هذه القتلة في سبيل الله عز وجل ,
ولقد علمنا من بعض إخواننا أن البطل المجاهد الفار بدينه من فتن الدنيا الملبي لداعي الجهاد"عمر أبو العز"قد نفر مبكرًا لبلاد الرافدين وظل طوال هذه المدة حتى نبأ مقتله يقاتل في سبيل إعلاء راية التوحيد وتحكيم شرع رب العالمين ,نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا.
فهنيئًا لك أيها المغوار هذا العمل المبارك والجهاد المتواصل طوال هذه السنين فقد نلت ما يتمناه كلٌ مجاهدً في سبيل الله.
فنم قرير العين فقد رحلت عن هذه الدنيا الدنيَة وسلاحك لا يفارقك وسيفك مسلطًا على أعداء الملة والدين , فنسأل المولى جلَ في علاه أن يتقبلك في عداد الشهداء ويرزقك الفردوس الأعلى من الجنة ... آمين
ماتوا وغُيّب في التراب شخوصهم
لفقدك تدمع المقلُ ... ويطيب لنا في هذا المقام أن نقدم التهاني والتريكات, للشيخ العلاَمة أبي محمد المقدسي حفظه الله ورعاه.
ونقول لكم شيخنا إنا لله وإنا إليه راجعون وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراق الأحبة لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا , فلله ما أعطى ولله ما أخذ وكلَ شئً عنده بقدر ..
عظم الله أجركم وتقبل الله فلذة كبدكم في عليين ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعله من الشافعين لكم يوم العرض الأكبر ويكون ذخرًا لكم.
ونهنيكم شيخنا على ما قدمتم ولا زلتم تقدمون في سبيل الله تعالى الغالي والنفيس.
نسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يجيركم في مصابكم ويبدلكم خيرًا , اللهم آمين
وداعًا أيها البطلُ
فراقك واشتكى الطللُ ... بقاعُ الأرض قد ندبت
فالأرواح تتصلُ ... لئن نائت بنا الأجساد
وفي الأخرى لنا الأملُ ... ففي الدنيا تلاقينا
وفي الأسحار نبتهلُ ... فنسأل ربنا المولى
بدارٍ مابها مللُ ... بأن نلقاك في فرحٍ
بها الأنهارُ والحللُ ... بجناتٍ وروضاتٍ
بصوت ما له مثلُ ... بها الحور تنادينا
كذا الأصحاب والرسلُ ... بها الأحبابُ قاطبةً
بها شهدائنا الأولُ ... بها أبطال أمتنا
جنان الخلد ترتحلُ ... فيا من قد سبقت إلى
هنيئًا أيها البطلُ ... هنيئًا ماظفرت به
غرفة منبَر الأنصار في برنامج البالتوك وَ شبكة أنصار المجاهدين
"عنهم أبو المعتصم الشامي"