فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 1099

المتفجرة في وجهه، وكان ذلك تأويل رؤياه من قبل، فلقد رأى رحمه الله - وهو في أفغانستان - أنه يفتح مصحفًا وينفجرُ في وجهه، ولكنه لم يجد لها تفسيرًا، فكان تفسيرها شهادته رحمه الله - نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدًا - , وقد رأت فيه والدته حفظها الله وشفاها أنه في الجنة - قبل أن تعلم بمقتله - وقالت: إنه شهيد ..

رحمك الله يا هزبر المدينة، وجمعنا بك في الفردوس الأعلى من الجنان إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

بقلم: أسامة النجدي

البطل المقدام الشجاعُ الجريء، رجلٌ يبتغي الموت مظانه نحسبه والله حسيبه، قلما تجد مجاهدًا في أفغانستان لا يعرفه، رجل بألف ورب رجلٍ بألف وألفٍ بخف!! ..

النشأة في الحجاز:

نشأ في جاهليةٍ عظيمة، لكنه كان يعشق الجهاد في سبيل الله ويحدث نفسه به، يحدثني عن نفسه قائلًا: لقد أسرفتُ على نفسي بالذنوب ولكنني كنتُ أحبُّ الجهاد في سبيل الله وأتشوّق لسماع أخباره، وفي المقابل كنتُ أبغضُ آل سلول وأكرههم وأعلمُ أنهم عملاء للنصارى، فسألته: وكيف كانت قصة الاستقامة؟ فقال لي: في إحدى الليالي كنتُ عائدًا إلى المنزل قبيل صلاة الفجر وكنتُ أريد النوم، وكنتُ أفكّر في حالي ومآلي، فلما نمتُ رأيتُ في المنام أن رجلًا أتاني وصَعَدَ بي إلى السماء السابعة - وكانت فرائصي ترتعد من الخوف - وكنتُ ممددًا كهيئتي على الفراش، فقال لي الرجل: انظر إلى يسارك، فنظرتُ فرأيتُ النارَ وعذابها، ورأيتُ من الأهوال ما الله به عليم، وأنا أتذكر ذنوبي، فقال لي: هذا مكانك لو عصيتَ الله، ثم قال لي: انظر إلى يمينك، فنظرتُ فرأيتُ الجنةَ ونعيمها ورأيت من الجمال شيئًا كاد يذهبُ له عقلي، فقال لي: وهذا مكانك لو أطعت الله، ثم عاد بي إلى الأرض حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت