بقلم: القعقاع النجدي
هو الأخ المجاهد الشهيد بإذن الله أبو ناصر أحمد بن ناصر بن عبد الله الدخيل رحمه الله رحمة واسعة وتقبله في الشهداء .. من سكّان الدرعية عاصمة دولة التوحيد سابقا والله المستعان ..
نشأ في بيئةٍ صالحةٍ وكان لوالده الأثر الكبير عليه في التربية حيث كان أبوه إمام المسجد والمأذون الشرعي للحي وكان حافظا للقرآن، وكان فيه خشية وعبادة عجيبة فأهل الدرعية يسمونه [المطوع] - وهو لقب يطلقه أهل نجد على الرجل الصالح كثير العبادة - وكان له مع قراءة القرآن حال عجيبة، فمن ذلك أنه إذا ركب في السيارة إلى مكة استفتح القرآن من أوله واستمر تاليًا لكلام الله حتى إذا وصل إلى الميقات كان قد أشرف على ختم القرآن، وقد تأثر بهذه البيئة الطيبة أبو ناصر رحمه الله، فكان جادًّا في التزام المبدأ والثبات عليه .. يعرف ذلك كل من عاشره من إخوانه ..
وقد التحق رحمه الله بالمعهد العلمي بعد المرحلة المتوسطة، وفي هذا الوقت أتم حفظ القرآن عن ظهر قلب في ثمانية أشهر، وبعد ذلك التحق بجامعة الإمام محمد بن سعود فدرس في كلية الشريعة ثم تركها لينشغل بطلب العلم الشرعي في حلقات الذكر التي تعقد في المساجد ..
فبعد انتهائه من حفظ القرآن كما أشرنا .. اشتغل بحفظ أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم والمتون العلمية والقراءة على المشايخ، فحفظ مختصر صحيح البخاري للزبيدي وحفظ بلوغ المرام في أحاديث الأحكام وشيئا من المتون في العقيدة وغير ذلك ..
وحضر دروس الشيخ ابن باز وابن جبرين في المسجد، وقرأ على الشيخين محمد الشدِّي والشيخ حمود العقلا ..
وكان يدارس إخوانه العلم، ويقرؤون في بعض المتون العلمية ثم فتح له باب القراءة في المطولات فانكب على كتب علماء الدعوة السلفية، لا سيما الدرر السنية وكتب الشيخ أبي محمد المقدسي فك الله أسره ..