فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1099

سيرة الشهيد: طلال العنبري رحمه الله

حيدرة الجدّاوي

بقلم: أسامة النجدي

البطل المقدام الشجاعُ الجريء، رجلٌ يبتغي الموت مظانه نحسبه والله حسيبه، قلما تجد مجاهدًا في أفغانستان لا يعرفه، رجل بألف ورب رجلٍ بألف وألفٍ بخف!!

النشأة في الحجاز:

نشأ في جاهليةٍ عظيمة، لكنه كان يعشق الجهاد في سبيل الله ويحدث نفسه به، يحدثني عن نفسه قائلًا: لقد أسرفتُ على نفسي بالذنوب ولكنني كنتُ أحبُّ الجهاد في سبيل الله وأتشوّق لسماع أخباره، وفي المقابل كنتُ أبغضُ آل سلول وأكرههم وأعلمُ أنهم عملاء للنصارى، فسألته: وكيف كانت قصة الاستقامة؟ فقال لي: في إحدى الليالي كنتُ عائدًا إلى المنزل قبيل صلاة الفجر وكنتُ أريد النوم، وكنتُ أفكّر في حالي ومآلي، فلما نمتُ رأيتُ في المنام أن رجلًا أتاني وصَعَدَ بي إلى السماء السابعة - وكانت فرائصي ترتعد من الخوف - وكنتُ ممددًا كهيئتي على الفراش، فقال لي الرجل: انظر إلى يسارك، فنظرتُ فرأيتُ النارَ وعذابها، ورأيتُ من الأهوال مالله به عليم، وأنا أتذكر ذنوبي، فقال لي: هذا مكانك لو عصيتَ الله، ثم قال لي: انظر إلى يمينك، فنظرتُ فرأيتُ الجنةَ ونعيمها ورأيت من الجمال شيئًا كاد يذهبُ له عقلي، فقال لي: وهذا مكانك لو أطعت الله، ثم عاد بي إلى الأرض حتى رجعتُ إلى فراشي، ثم استيقظت من نومي وأنا في خوفٍ وهلع عظيمين ولا أكاد أصدق مالذي حدث لي، ثم بكيتُ بكاءً شديدًا واستمريت أبكي بصوتٍ مرتفع حتى استيقظ كلُّ من بالمنزل، ثم أذّن الفجر فقمتُ واغتسلتُ وذهبتُ للمسجد وصليّتُ الفجرَ وأنا أنوي التوبةَ النصوح لله عز وجل، ثم توجّهتُ لحفظ القرآن وطلب العلم وكان كل من يعرفني مندهشًا لحالي، وتأثر باستقامتي جمعٌ من أصحابي فالتزموا أيضًا ولله الحمد.

النفير إلى أرض البطولات:

ويكمل طلال قائلًا: استمريت على طلب العلم والشوق إلى ساح المعارك وميادين الإعداد مازال أملًا يداعب خاطري، وفي أحد الدروس العلمية قال لي أحد طلبة العلم الفضلاء: لماذا لا تذهب إلى الجهاد؟ فعزمتُ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت