عبد الإله العتيبي .. كان كغيره من شباب الإسلام في غفلة وتغييب عمّا خلق له، حتى منّ الله عليه بالهداية والاستقامة بعد غزوة منهاتن المباركة، توجه إلى أفغانستان وتمكن من التدرب على بعض الأسلحة في قندهار، وشارك في قتال الأمريكان وأذنابهم، وشرّفه الله بالمشاركة في معارك شاهي كوت والتي قتل فيها عدد من جنود الصليب، قاتل في أفغانستان حتى أصيب في كتفه وجاءه الأمر بالخروج للعلاج فخرج إلى باكستان، ثم تمكن من الوصول إلى بلاد الحرمين وتلقفه جنود الطواغيت في المطار وأودع في السجن لعدة أشهر ظلمًا وعدوانًا، وبعدما خرج من السجن التحق بالمجاهدين في جزيرة العرب وشارك في تدريبات عديدة ودورات خاصة، وقاتل في استراحة الأمانة، وبقي مجاهدًا، حتى لقي الله شهيدًا مقبلًا غير مدبرٍ وقت السحر بعد أن أدى صلاة الوتر إثر اشتباك بينهم وبين جنود الطواغيت في محاولة مداهمة على منزلهم من قبل قوات الطوارئ السلولية، حكى عنه صحابه أنه أثناء الاقتحام كان قد انتهى من صلاة الوتر وصاح في الإخوة: اهجموا عليهم قبل أن يبادؤكم بالقتال ومباشرة لبس الجعبة وخرج للأعداء وقاتل قتال الأبطال حتى أصيب في أسفل البطن حيث جثا على ركبتيه ثم سقط على ظهره ولقنه الإخوة الشهادة فنطق بها ثم مالت رقبته وهو مبتسم وفاضت روحه بعد أن أثخن في العدو فرحمك الله يا عبدالإله وتقبلك في عداد الشهداء:
آية المؤمن أن يلقى الردى ... باسم الوجه سرورًا ورضى
كان قبل شهر رمضان يصوم يومًا ويفطر يومًا، وكان لا ينام إلا قليلًا وقته كله في طاعة وجهاد، وجدٍّ واجتهاد، يحب خدمة إخوانه، ويتفانى في خدمة الدين فعليه من الله واسع الرحمات ...