بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصل اللهم على محمد وآله وصحبه وسلم.
الحمد لله القائل: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران: 170] .
والصلاة والسلام على سيدنا محمد، القائل في الصحيحين من حديث أنس بن مالكٍ رضي الله عنه: (ما من نفس تموت لها عند الله خير، يسرها أنها ترجع إلى الدنيا ولا أن لها الدنيا وما فيها، إلا الشهيد؛ فإنه يتمنى أن يرجع فيقتل في الدنيا، لما يرى من فضل الشهادة) .
وبعد ...
فقد بلغنا نبأ استشهاد القائد البطل أسد الشيشان السيد شامل باسييف، وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا على فراقك يا سيدنا شامل لمحزونون.
ونحن بهذه المناسبة الأليمة؛ نتقدم لأمة الإسلام عامة ولأحبابنا الأسود الرابضين في الشيشان خاصة بأحر التعازي، ونقول لهم: عظم الله أجرنا وأجركم.
إي والله ... لقد افتقدت الأمة سيدا من ساداتها قل نظيرهم، ممن يُقدمون حيث يُحجم الناس، ويحملون أرواحم فوق أكفهم دفاعا عن الدين والحرمات.
متمثلين قول رسولنا عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة: (من خير معاش الناس لهم: رجل ممسكٌ عنان فرسِه في سبيل الله يطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه، يبتغي القتل والموت مظانه) .
فلله درهم وعلى الله أجرهم، وجزاهم الله عنا وعن الإسلام خيرا.