النص الكامل لوصية الشهيد
محمد بن عبد الوهاب المقيط
أبوتميم
الحمد لله، والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين، وإمام المجاهدين، وسيد المرسلين محمد بن عبد الله، عليه أفضل الصلاة والتسليم، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
فرسالتي الأولى هي رسالة إلى الثقلين:
السلام على من اتبع الهدى .. إني أدعوكم إلى دين الإسلام، فهو دين عظيم يدعو إلى الفضيلة، والصفات الحميدة، كالعدل، وعدم ظلم الناس، و إلى نصرة المظلوم، وصدق الحديث مع الناس، والوفاء بالعهد، والقوة، والعزة، والشجاعة، فقد أخبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في قوله"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".
فهؤلاء الذين أتوا وغزو بلاد الإسلام، ووضعوا عملاء خائنين من بني قومنا، وادعوا أنهم يمثلوننا، ويتكلمون نيابة عنا، ويساعدونهم، ويقدمون لهم ما يحتاجون من مساندة عسكرية، واقتصادية، أو إعلامية، أو معلومات استخباراتية، أو غيرها وهذا المشهد يتكرر في كل بلاد المسلمين، فإننا لله وإنا إليه راجعون.
وبما أن ديننا يحث ويأمر بالعدل، ونصرة الضعيف، كما جاء في القرآن العظيم (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) ولهذا فإن كان هناك أي مسلمٍ ضعيف، في أي مكان فسأسعى لنصره، ورفع الظلم عنه، أيًا كان، وسأبذل دمي وروحي من أجل ذلك، والجزاء من جنس العمل.
فإن كنت يامن تسمعني لست مسلمًا فأدعوك للإسلام، فمجرد أن تقول:"أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله"، تكون قد دخلت في الإسلام، وتصبح أخي في الإسلام، مهما كانت جنسيتك، ومهما كان لونك، ولا فرق في الإسلام بين عربي أو أعجمي إلا بالتقوى، وإن دخلت في الإسلام وحدث لك مكروه فلن يقر لي بال، أو يهدأ لي روع، أو أهنأ بنعيم، حتى أساعدك في دفع هذا المكروه حتى لو كنت في أقصى الأرض، وهذا واجب ديني قد أمرنا الله به.