عاداه أهلُ الردةِ الحلفاءُ مع أهل الصليب فلم يكن يتوقُّفُ
بل ظلّ يمطرهم بوابل صبْرهِ وثباته في الحق لا يتخّوفُ
باع الحياة َ بحسنِها ونعيمِها ويزينُه زهدٌ بها وتقشُّفُ
قولوا لأشياخ المشالح: هكذا بدمائكم تُروى وتحيا الأحرفُ
قولوا لأشياخ المشالح: هكذا علمُ الجهادِ على البقاع يرفرفُ
قولوا لأشياخ المشالح: هكذا وبمثل هذا الفقه عزّ الموقفُ
قولوا لأشياخ المشالح: هكذا نصر العقيدة َبالعزيمةِ يوسفُ
بقلم / أبو هاجر الجوفي
في هذه الإعصار التي أصبح الجُبْنُ فيها دينًا ومذهبا، والذِلّةُ والهوانُ طريقةً للحياة ومسلكا، يُولد من رَحِمَ هذه الظلمات رجالٌ يحملون مِشْعَلَ الهدايةِ والخلاص، رجالٌ ارتضوا أن ينيروا الطريق لأمتهم بدمائهم وأشلائهم، ويمهدوا لها الطريق بجماجمهم، فرحمة الله عليهم، ما أطيب شأنهم وما أقبح أثر الناس عليهم، ومن هؤلاء صاحبنا حمزة الشهيد ..
اسمه ونشأته:
تركي بن ناصر بن مشعل الدندني، (حمزة الشهيد) ، (أبو عِيْدَه) ..
ولد رحمه الله في منبع الأبطال (سكاكا الجوف) وبها نشأ، وكان رحمه الله متفوقًا في دراسته، معروفًا بين أصحابه وزملائه بخلقٍ عالٍ وسيرةٍ حميدة، وقد سُجِن أثناء دراسته لمدةٍ تقترب من السنة بتهمة