فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1099

سيرة يرويها عدد من إخوته على طريق الجهاد

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} .

علي المعبدي الحربي؛ استشهد رحمه الله في عملية بدر الرياض المباركة، في مجمع المحيا، في الخامس عشر من شهر رمضان المبارك، عام أربعة وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة النبوية الشريفة.

نفر الشهيد مبكرًا إلى أرض البوسنة، وقاتل الصرب هناك وصابر صبر الأبطال، ولما انتهت المعارك هناك قفل راجعًا إلى الجزيرة، فسجنه طواغيتها في سجن الرويس كما سجنوا غيره من المجاهدين بتهمة دفاعهم عن بلاد المسلمين وأعراضهم، ومكث رحمه الله في السجن سنتين ونصف، أمضى منها سنة وأربعة أشهر في الزنزانة الانفرادية.

بعد خروجه من السجن نفر إلى أرض أفغانستان الأبية، وشارك في الحرب الأخيرة ضد الأمريكان، وكان نعم الرجل؛ شجاعةً وأخلاقًا وطيب معشر، وتزوج من الأفغان ومكث هناك حتى صدرت الأوامر بالخروج من أفغانستان.

فرجع إلى أرض الجزيرة مرة أخرى، وبدأ في التحريض على قتال الأمريكان المحتلين لها اتباعًا لأمر حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم: (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) ، وما زال فعله يصدق قوله حتى انتهى به الأمر إلى تلك النهاية المشرقة - نحسبه كذلك والله حسيبه - والتي شاهدها العالم أجمع.

وفي ما يلي عرض لسيرة شهيدنا رحمه الله، يرويها إخوان له ممن جمعه بهم طريق الجهاد، بعضهم قد قضى نحبه ولحق به في ركب الشهداء - إن شاء الله - وبعضهم ما زال ينتظر ... ضمهم المجلس فتسامروا يتذاكرون مآثره ومناقبه.

وها نحن نقدمها لكم شهاداتٍ مضيئة؛ عن رجلٍ كتب رسالته بدمه لتصل إلى أمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت