فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 1099

كان انس يدرس الثانوية العامة حيث عزم على إعادة السنة للحصول على مجموع درجات أكبر يمكنه من متابعة دراسته في الفرع الذي يرغبه .. كان شابا ككل الشباب .. لا معقدا و لا مكتئبا .. لم يشكو فقرا ولا ذل كان ولدا لوالدين محبين وصديقا لشريحة متنوعة من الشباب حيث لم يكن منغلقا على نفسه و حسب ... أنا نفسي كنت قد اعتدت أن أستعير شرائط فيديو النمر الوردي من أنس عندما كنا صغارا فقد كانت والدته حفظها الله تقوم بتسجيلها لأنس .. صدقوني لم يختلف أنس عن كل منا بشيء ... !!! نعم كان أنس كأي من شباب اليوم ... لكنه مات كما تموت الرجال ـ دفاعا عن كل ما و من يحترمهم ويقدسهم و أولهم دينه و ديننا الإسلام ـ في سبيل الله عز وجل ويلي ذلك وطنه و أهله و أصدقائه و كل من عانى ويعاني من قهر الظلم.

باختصار فقد كان أنس شابا مسلما عربيا من سكان حلب في عام 2003 ويبقى أنس شابا مسلما عربيا سوريا .. لكن .. من سكان الجنة هذه المرة (إن شاء الله) .

كما و أحب أن أنقل على لسان أم الشهيد أنها قالت: (لقد بذلت الزهرة التي لدي في سبيل الله فداء للوطن والأمة) كما وقالت:

(قد نصرناك يا رب ببذل أغلى ما لدينا فارزقنا مؤزرا من عندك يا رب العالمين عملا بقوله سبحانه وتعالى - إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم --) كما ونقلا عن والدته كان أنس يحدث والدته بتمنيه الذي اتضح إن شاء الله أنه صادق بأنه كان يطمع في مصاحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته والصحابة في جنات الخلد و كانت والدته تدعوا له الله أن ينال ذلك وقد ناله إن شاء الله .. كما وأنقل على لسانها أنها قالت (يا رب أعطيتني ولدي هدية فأعطيتك إياه هدية.)

بينما كنا في السارة وموكب الشهيد أنس يسير أمامنا سمعت والد الشهيد أنس يقول ( .. كنت أحمل أنس وهو صغير فأقول له يا أنس يا بطل الأبطال .. و اختنق صوته ليقول .. كبر أنس فغدا بطل الأبطال .. )

في الحقيقة لم أكن شخصيا وكثير سواي نتوقع أن يفعلها أنس .. لا لعيب فيه .. لكن لدرجة ما كان شابا طبيعيا عاديا ككل الشباب .. صحيح أنه كان يخاف الله إلا أننا جميعا نفعل ذلك وإن بدرجات ..

لا أدري لم لم ألقي بالا كثيرا عندما سمعت بخبر ذهاب أنس للجهاد, ربما لأنني حسبتها إشاعة أو مزاحًا .. المهم أنني لم أعرها الاهتمام اللازم في البداية إلا أن أنس .. والحق يقال قد فاق توقعات كل من حوله.

وللقصة بقية أتمها إن شاء الله عن قريب, ويبقى دم أنس يضئ ثمنا غاليا .. ودينا كبيرا على كل منا سداده .. و كأني بلسان حال أنس يقول: أمة الإسلام .. أنا استشهدت دفاعا عن أمتنا ووطننا وديننا فماذا فعلتم أنتم.

تقبل التهاني في دار الشهيد (سورية - حلب - الجميلية - خلف مبنى المالية)

كما وتقبل التهاني على البريد الإلكتروني التالي:

عماد أرمنازي

329 -الشهيد عمر درويش من لبنان.

بيروت - حازم الأمين الحياة 2004 1014

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت