عثمان زيد الشمري -رحمه الله-
الحمد لله الذي اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيله فيقتلون ويقتلون، وصلى الله وسلم وبارك على خير من قاتل وجرح في سبيل الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين.
أما بعد ...
فإننا نقدم بين أيديكم في هذه السطور، سيرة من سير أحد أبطال أمة محمد عليه الصلاة والسلام، وأحد الشجعان الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل بارئهم جل في علاه ... و هو الأسد الثالث من سلسلة شهداء أسود الجزيرة ... نحسبهم والله حسيبهم .. والتي وعدناكم سابقا بأن نكملها إن شاء الله و يسر ..
فلقد بدأنا بسيرة الشيخ عامر خليف العنزي ثم ناصر خليف العنزي، فنبدأ الأن بحول الله وقوته في سيرة الفارس الثالث ... وهو الأسد عثمان زيد الشمري (أبو بكر) ...
من مواليد 1980 م، كان -رحمه الله- ذو حياء وأخلاق سامية، وكان من الموطئين أكنافا الذين يألفون ويؤلفون، الذين أثنى عليهم النبي صلى الله عليه وسلم.
أكرمه الله عز وجل بالإستقامة والإلتزام على هذا الدين، ففي الأشهر من 3 إلى 4 عام 2004 م استقام أبو بكر و هداه الله عز وجل بمنه وفضله، واختلط بالإخوة إخوة المنهج، وكانت إنطلاقته الأولى من مسجد الشيخ عامر خليف-رحمه الله- ذلك المسجد الذي لطالما صدع على منبره الشيخ عامر بالتوحيد والكفر بالطاغوت والتحريض على الجهاد والدعوة إليه.
وكان من ثمرة هذه الدعوة أن إنخرط أبو بكر -رحمه الله- بهذه المجموعة وعلى رأسهم الشيخ عامر -رحمه الله-.
وكان أبو بكر -رحمه الله- صاحب همة عالية، وصدر منشرح لقبول الحق.
وكان ذو فطرة سليمة .. بكاء من خشية الله -عز وجل- وشوقا إليه، وكنت أسمع بكاءه في القنوت.