ولم يرضى بعيش الذل ولم يطب له مقام الا في ارض الجهاد. وعندما وصل شهد له الاخوة بشجاعته وبأنه مقدام وفارس من فرسان الامة محبًا للجهاد والاستشاد.
وكان يوم استشهاده مقبلا غير مدبرا وقتل من اعداء الله الامريكان وهو من باع النفس رخيصة في سبيل الله ... عن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدا ) ).
وقد كان رحمه الله من اهل القرآن واهل الصيام وكان دومًا يحث على الجهاد وقد احب لقاء الله عز وجل والرسول واحب الله لقائه.
وقد رأى يوما رؤيه وقصها لاخ صديق له وقال (( وقف علي رجل وقال لي سوف تموت شهيدً في العراق ) )
فمن الناس من رغب في الدنيا وسعى لها ومن المؤمنين من رغب في الاخره والجنه وسعى لها فهنيئًا له ما نال ونسأل الله له القبول. ... كتبه ابو عبيدة الليبي في الحكمة وزاد فيه ابو الليث في المأسدة.
حذيفة السلماني ورفاقه .. شهداء قدسية القرآن الكريم هذي هي الحال مع بطلنا الشهيد حذيفة نزار توفيق السلماني الذي كان (رأس النفيضة) كما يقال نيابة عن زملائه السجناء الأسرى في (كامب 5) من سجن بوكا الشهير في أم قصر .. الذين تناقلت بعض وكالات الأنباء خبر واقعتهم المعروفة.
حين تصدوا يوم 31 - 1 - 2005م بهتاف التكبير والتوحيد حين عادوا إلى مخيمهم بعد التعداد الصباحي ليجدوا أن بعض سجاني الاحتلال قد مزقوا (شلت أيديهم) بعض صفحات القرآن الكريم وبقصد وعلى نحو استفزازي سافر .. لا سيما من سورتي (الأنفال والتوبة) اللتين نعرف وتعرفون كيف ومن يغتاظ من مضامينها الإلهية النافذة.
المشهد المروع
يلخص لنا الواقعة، مصطفى أخو الشهيد حذيفة.، عند عودة أسرى المخيم الخامس إلى أقفاصهم أذهلهم مشهد الصفحات الممزقة والمنثورة من القرآن الكريم.
فما كان من حذيفة حين وقعت عيناه على المشهد المروع بالفعل إلا أن يبدأ بهتافات التوحيد والتكبير التي اخذ زملاؤه يلهجون بها، وتجاوب معهم على الفور سجناء المخيمات المجاورة. ولم يتمالك حذيفة نفسه وقام بضرب أحد الجنود السجانين .. فتلقى رصاصة مطاطية أول الأمر انزلقت على جانب رأسه ثم وحين لم يهدأ أو يتوقف قليلًا .. عالجه قناص في برج الرأس برصاصة حية في جبينه .. فسقط على الأرض وما زال يلهج بغضبه الإيماني ..
ويضيف مصطفى، إن الشهيد محمود إسماعيل موسى لحق بحذيفة لينجده أو يسعفه فتلقى هو الآخر الرصاص ليسقط بجانب حذيفة وحين حاول الشهيد الثالث (إسماعيل حامد عبد) (أبو أيوب) أن يقترب منهما جاءه الرصاص الحي أيضًا وكذلك الأمر مع الشهيد الرابع. والجريح الذي اصبح الآن شهيدًا خامسًا بعد أن وافته المنية في المستشفى. هذا ناهيك عن أعداد أخرى من