فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 1099

الحمد لله وحده، نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده.

وبعد ...

{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} .

ففي ليلة الثلاثاء، الثالث من جمادى الآخرة، من عام خمسة وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة؛ قامت قوات الأمن الخاصة بمحاولة لمداهمة منزل للمجاهدين في حي الطاغوت فهد - شمال الرياض - مكررين بذلك غدر آل سلول في الوقت الذي ينادون فيه بالعفو الكاذب.

ولكن المجاهدين كانوا لهم بالمرصاد، فردوهم على أعقابهم، لا يلوون على شيء، تاركين بذلك خمس سيارات وضعوها أمام المدخل ليمنعوا المجاهدين من إخراج سيارة العائلة الموجودة بالبيت، ثم قاموا بإعطاب السيارات الخمس وإحراقها.

وكان ممن أثخن فيهم وتصدى لآلياتهم؛ المجاهد البطل الشيخ عيسى بن سعد العوشن، الذي أعطانا درسا عمليًا في التضحية، بعد أن ظل يعلمنا إياها في كتاباته ورسائله.

فقد قاتل قتالًا شديدًا بعد أن تجاوز السيارات الملتهبة أمام المدخل، حتى لقي ربه شهيدًا بإذن الله.

وكان معه كذلك؛ الأخ معجب الدوسري، الذي أصيب في أسفل بطنه، ثم رجع إلى البيت فتوضأ، وما زال يتشهد حتى لحق بأخيه شهيدًا - نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدًا -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت