ظايف علي جمروز الرفيعي -رحمه الله-
الحمد لله الذي اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيله فيقتلون ويقتلون، وصلى الله وسلم وبارك على خير من قاتل وجرح في سبيل الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين.
أما بعد ...
فإننا نقدم بين أيديكم في هذه السطور، سيرة من سير أحد أبطال أمة محمد عليه الصلاة والسلام، وأحد الشجعان الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل بارئهم جل في علاه ...
و هو الأسد الرابع من سلسلة شهداء أسود الجزيرة ... نحسبهم والله حسيبهم ..
والتي وعدناكم سابقا بأن نكملها إن شاء الله و يسر ..
فلقد بدأنا بسيرة الشيخ عامر خليف العنزي ثم ناصر خليف العنزي، ثم عثمان زيد الشمري فنبدأ الأن بحول الله وقوته في سيرة الفارس الرابع ...
وهو الأسد ظايف علي جموز الرفيعي (أبو عمر) ...
من مواليد 1976 م، هداه الله عز وجل واستقام على هذا الدين قبل مقتله بعشر سنوات تقريبا.
كان رحمه الله دمث الأخلاق، وما رأيته في ساعة قط إلا وهو مبتسم بشوش، ومن أول ساعة رأيته فيها أحببته لسماحة نفسه وطيب قلبه. وكان -رحمه الله- كما نحسبه متمثلا بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي رواه الإمام أحمد والترمذي:
"خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه ... الحديث".
وكان مجتهدا -رحمه الله- في التفقه في دين الله عز وجل وخاصة في التوحيد والإعتقاد، والذي ضل بهذه العلوم كثير من الناس إلا من رحم الله نسأل الله العافية والسلامة.
في أوائل عام 1423هجري، ذهب ظايف -رحمه الله- إلى بلاد الحرمين بعد دخول غير رسمي لأنه من فئة (البدون) أي ليس لديه أي جواز سفر أو إثبات أو غير ذلك من الأوراق الرسمية، وكما هو معروف في هذه البلد (الكويت) أنه من المحرومين من هذه الأمور