وهي الأوراق الرسمية والتي هي من أبسط حقوقهم، وقد حصل عليها اليهودي والنصراني والمشرك والمرتد والمنافق.
فهذه هي غربة الدين ...
ذهب ظايف إلى مكة وجلس بها فترة وأكتشف أمره وقبض عليه وألقي في السجن. بعدها رحلوه إلى سجن الدمام، وتعرف هناك على إخوة المنهج.
نسأل الله العلى القدير أن يفرج عنهم وعن جميع أسرى المسلمين ...
وهناك تفقه ظايف في بعض علوم الشريعة مثل التوحيد والعقيدة والحديث وغيرها، وكان هذا الأسر خيرة له، لأنه عرف أشياء كثيرة كان يجهلها. فلعل الله -عز وجل- أراد به الخير.
وجلس في السجن قرابة عام ونصف وفي صيف 1424هجري، فرج الله -عز وجل- عن ظايف وخرج من السجن وسلموه إلى الكويت وعاد إلى بيته. ولكنه عاد غير الرجل الذي ذهب من قبل عام و نصف، عاد ظايف وهو متشوقا للجهاد في سبيل الله -عز وجل-.
وكان يتحدث عن ذلك كثيرا ويحرض في كثير من المجالس على الجهاد والقتال. كان ظايف -رحمه الله- من الأوائل الذين إنضموا للأخوة وللشيخ (عامر) -رحمه الله- للقتال في سبيل الله عز وجل.
وعندما عرض على ظايف العمل للقتال في سبيل الله بادر بالقبول وهو أول من إنضم للشيخ عامر -رحمه الله- من المجموعة. كان -رحمه الله- مجتهدا في الإعداد لهذا العمل ومحرضا له، وأذكر كلمة قالها لي بعد أن ذكر قول الله -عز وجل- الأية التي في سورة الحديد:"لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى"،
قال: يا (فلان) .. لعلنا نفتح الباب للأخوة الذين يأتون بعدنا ونكون ممن أنفق من قبل الفتح وقاتل (والكلام فيما معناه) ، و وقع كلامه في نفسي وزادني ثباتا ..