ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) أىرجل كان شهيدنا علاقتى به بدأت قبل زمن طويل من النقطة التى سابدأ منهاطويل الصمت .. عميق التفكيرحسن السمت رقيق القلب .. متدين وأخلاقه حسنهقابلته ذلك اليوم وكان خميسا والشباب صيام على وجبة الإفطار.
فى بيت أخينا أبى يحى حفظه الله تعالى وكان معنا أحد المشايخ حفظهم ربى من كل شربعد الوجبة .. وريثما يستعد الشيخ للحديث سحبنى مجدالدين بعيدا جلسنا على الأرضكنت حينها أعانى من إصابة تعرضت لهافى دورة تدريبيةسألنى عن حالى وكيف هى إصابتىشكرته وطمأنته على حالىسألته عن حاله وأهله كان قد تزوج قبل شهرين من مجلسنا ذلك وكنا حينهاهناك تختلط أنفاسنا بالغبارنعد .. ونستعد
فلم أستطع حضورعقد قرانه والمباركة له حمد الله وأثنى عليه وأطرق ثم رفع رأسه قال لى كنت أسأل عنك فأخبرونى أين كنت وما حصل لك أومأتُ برأسى لابد أن نبدأهم قبل أن يبدأوا بنا قالها بحزم قلت من قال الصليبيين وأذنابهم ومضى يذكرلى الحقائق ويكشف خفايا الأمور وخزايا القوم كانت مرة مرارة الحنظل قام الشيخ ليتحدث وانقطع الحديث مع أخىعلى وعد أن نكمله في أقرب فرصة بعدها بأربعة أيام سمعت أنه غادر إلى العراق برفقة صاحب له صعقت وسألت الله له الثبات تذهب وتتركنا هكذاوأنت تعلم كل هذه الخفايا ويحنا يوم فرطنا فيك في الكلية الحربية العراقية
تمت إستضافته هو ومجموعة من الشباب المجاهد وعند تزايد العدد حولتهم القيادة العراقية احد المعسكرات وعندما علموا خبرته في السلاح إستعانوا به في تدريب إخوانه فقام بتدريب عدد لايستهان به من الشباب على بعض الأسلحة أهمها الأر بى جى وعندما قامت القوات الأمريكية بإنزال قواتها على مطار صدام الدولى واحتلال جزء منه قام العراقيون بطلب مجموعة تضم 10 من المتطوعين للقيام بمهمة خاصة فتم اختيار البطل ومعه أخ تونسى وآخر سورى إضافة لسبعة من العراقيين كانوا من الشيعة وكانت طبيعة مهمتهم أن يتوجهوا لمنطقة قريبة من جسر البيعة القريب من القصرالرئاسى
ومطار صدام والمرابطة هناك وقطع طريق الأمريكان وقالوا لهم ستجدون إخوانا لكم من الجيش العراقى مع دبابات هناك والطريق مؤمنة وصلوا ولم يجدوا شيئا بدأت الخيانة) وهم في الطريق وحتى الوصول للنقطة التى يقصدون دار بينهم نقاش حاد بين الشباب الموحد المجاهد والروافض السبعة وتصدى لهم شهيدنا
قال له أحد الشيعة واسمه حيدر ياوهابى يا كافر نحن راح نقتلكم وندخل الجنة) وفى هذه الأثناء مرت دبابة أمريكيةهنا قال شهيدناللشيعى إذا كنت تريد أن تدخل الجنة فعليك بقتل هؤلاء الأمريكيين الغزاة).
وأثناء النقاش انتبه الأمريكان لوجود المجموعة فوجهوا نيرانهم إليها فرالشيعة أهل الكفر والشرك وولوا الدبر خاسئين وأسأله سبحانه أن يكونوا قد باءوا بغضبه إنتقاما لإخواننا فروا .. بسيارتهم ولكن الشباب المجاهد الموحد من عشق المنايا واشتاق لرؤية الصبايا ثبتوا في مكانهم ولكم أن تتخيلوا المشهد أربع دبابات أمريكية حديثة كاملة التجهيز في مواجهة ثلاثة من الشباب العزّل إلا من إيمانهم بالله الواحد القهار ودارت رحى الحرب التى لم تكن سوى دقائق معدودة إمتشق فيها شهيدنا قاذفه الآر بى جى وأطلق منه صواعق الحق فضرب دبابة وأصاب مقتلها وقتل من فيها وكانوا ثمانية فصوبت أخرى مدافعها عليهم وأطلقت طلقة .. طلقة .. طلقة
كانت الأوسمة تزين رأس شهيدنا ووجهه .. وصدره وترجل الفارس وفاز بالجنان بإذن الله وأصيب أخوه السورى في بطنه فسحبه التونسى وأخلاه وعندما عاد ليستعيد جثة أخينا مجد الدين لم يجدها وبالبحث عنهاوجدها بثلاجة أحد المستشفيات عند الخامسة عصرا وأنا أجلس في غرفتى وكنت لا أزال أتعافى من إصابتى رن الهاتف فكان شيخنا أبى أحمد حفظه الله قال لى صقرقلت نعم أحسن الله عزاءنا وعزاءكم في فقيدنا قلت من قال مجدالدين الأن عدت من دار أهله بعدما هنأتهم بالشهادة وضعت السماعة ورحت في بكاء طويل أى رجل كنت واى دار حللت تركتنا كربات الحجال نقبع في الخدور وذهبت إلى ربك مهاجرا أسأله أن يكرمك بحور وقصور، بعدها بزمن أخبرنى أخى أبو ذكريا أنه إلتقى بأحد الأسود من سوريا الحبيبة سأله عن مجدالدين فأخبره بإستشهاده قال السورى هو من علمنى الرماية بالآر بى جى ووالله لقد حطمت به دبابة من أول قذيفة فى