الشيء الوحيد الذي وجدناه مع الشيخ هو القرآن، ولكن سبحان الله بعد ثلاثة أيام من مقتله -رحمه الله- وجدناه كما هو -رحمه الله-.
وكنت أحمله وكأنه قُتل قبل ساعات، ودفنّاه في المكان الذي قُتل فيه في سفح الجبل، وكان أعداء الله يتربصون بنا، وكانوا يرمون علينا القذائف تلو القذائف، ولكن بفضل الله استطعنا أن دفن الشيخ -رحمه الله- وتقبّله في الشهداء. وكان الإخوة المجاهدون من الأنصار أكثر حزنًا منا.
وحينما وصل الخبر إلى الشيخ أبي يحيى الليبي -رحمه الله-، يذكر لي القصة أحد الإخوة يقول: حينما أتى الخبر لم يتمالك الشيخ نفسه، وأصبح في حالة يُرثى لها، وكان يمسك برأسه ثم يمشي في المقرّ ثم ينظر إلى الإخوة ويقول:"ربما هو أُصيب وربما الخبر ليس بصحيح!!"، يقول ويمسك رأسه ثم يجلس ثم يقف، ثم يجلس ثم يقف، من شدة فقدان هذا الشيخ الجليل، قال:"كيف نفقد هذا العالِم، يا الله كيف نفقد هذا الشيخ، إنا لله وإنا إليه راجعون"...
الإخوة يقولون لم نرّ الشيخ أبا يحيى بهذه الحالة من قبل، يقولون قُتل بعض الإخوة، ولكن حينما قُتل الشيخ أبو سليمان والله لم نرَ تأثرًا للشيخ أبي يحيى إلا بمقتل الشيخ أبي سليمان -رحمه الله-.
فرحمة الله على هؤلاء الجَبَليْن، وعلى مشايخنا وقاداتنا وعلمائنا.
كلمة حقٍ أقولها في علماء ومشايخ (تنظيم قاعدة الجهاد) :"لقد أتعبتم من بعدكم"....
فاللهم أغفر لنا ولهم، واجمعنا بهم في الفردوس الأعلى من الجنة ... آمين آمين آمين.
وصلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى وصحبه وسلم.
أخوكم / المعتز بالله الخرساني.