عبد العزيز المقرن
بقلم الشيخ الشهيد
عيسى بن سعد آل عوشن
الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.
لقد صدق الله فصدقه الله، طلب الشهادة هنا وهناك، ولكنه كان يدعو الله تعالى دائمًا ويقول: (اللهم ارزقني الشهادة في أحب البقاع إليك) .
سألته ذات يوم وقلت له: ما قصدك بهذه الدعوة؟ فقال لي: (أظن أن جزيرة العرب أحب البقاع إلى الله ولعلَّ الله يرزقني الشهادة فيها) .
ولا أنسى إلحاحه على الشيخ أسامة بن لادن حيث كان يقول للشيخ حفظه الله: (أنت تعرف يا شيخ أنني لا أريد أن أُقتل إلا في أرضي - جزيرة العرب - فلا ترسلني إلى غيرها) ، والشيخ حفظه الله ما كان يزيد على التبسم.
رحمك الله يا أبا هاجر ... يا من أدخلت على قلوبنا السرور والبهجة بنحر هذا الرجس النجس"بول مارشال"وفاءً بالوعد الذي وعدته الأمة، وأغضت بمقتله رؤوس الكفر بوش وأعوانه ورؤوس النفاق ممن نعق وتكلم مدافعًا عن الصليبين والمرتدين.
لا أنسى تلك اللحظات التي قضيتها معك ونحن في السيارة، حينما اعترضت أمامك سيارة الأمن السلولي قبل ثلاثة أيام فانحرفت عنها وتبادلنا معها إطلاق النار فرجعوا على أعقابهم خاسرين، خرجنا من ذلك الكمين بأعجوبة، وأنت تلهج بالثناء والحمد لله أن رد كيدهم في نحورهم.
كما أنني لن أنسى أبدًا تمنيك الشهادة وشوقك إلى لقاء الله وتحسرك أن فاتتك الشهادة في الوقت الذي وهبت فيه ليوسف العييري وخالد حاج وخالد السبيت وتركي الدندني، وتقول لي: (الله أكبر ما أسعد هؤلاء حيث قاتلوا في سبيل الله حتى قتلوا) .
لن أنسى لحظات كثيرة، ومواقف عديدة، سطرتها بصمودك، بشجاعتك، بصبرك ووفائك فرحمك الله رحمة واسعة، وهنيئًا لمن سار معك على طريق الرسل والأنبياء حتى يلقوا