بسم الله الرحمن الرحيم
[تنظيم قاعدة الجهاد- القيادة العامة]
عشتَ حميدًا ومتَّ شهيدًا
بيان بشأن ملحمة الإباء، واستشهاد الشيخ أسامة بن لادن
رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل: {وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [آل عمران: 157] ، والصلاة والسلام على نبيه الذي قال: (لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل) ، وعلى آله وأصحابه الذين نشروا الحقَّ بعدلهم، وحفظوا الدين بنحورهم، وسكبوا لإعلائه دماءهم {فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا} [آل عمران: 146] وعلى من سلك طريقهم وجاهد جهادهم وصبر صبرهم إلى يوم الدين.
أما بعد:
ففي يومٍ تاريخيٍّ من أيام الأمة الإسلامية العظيمة، وبموقفٍ ليس ببدعٍ من مواقف أبطالها ورجالها عبْرَ عُمرها المبارك، وعلى طريقٍ ممهّدٍ سلكَه خيارُ سابقيها ولاحقيها، قُتِل الشيخُ المجاهدُ القائِدُ الزاهِد المهاجِر أبو عبد الله أسامة بن محمد بن لادن رحمه الله في موطنِ صِدقٍ صَدَّق فيه القولَ بالعمل والدعوى بالبيِّنةِ ليلحقَ بركبِ الأمة المهيبِ الذي امتدَّت مواكبه تترا بين قادةٍ عظماء، وجنودٍ أوفياء، وفرسانٍ شرفاءِ أبى فيه أن يعطي الدنيةَ في دينه، وأن يُسلِم قياده ويذلَّ لِمن ضُربت عليهم الذلة والمسكنة من المغضوب عليهم والضالينَ، فواجهَ السلاحَ بالسلاح، والقوةَ بالقوةِ، وقَبِل أن يتحدَّى جموعًا مستكبرةً خرجتْ بآلاتها وعتادها وطائراتها وحشودها بطرًا ورئاء الناس، فما ضعفت أمامهم عزيمتُه ولا خارت قواه، بل وقفَ لهم وجها لوجهٍ طودًا شامخًا كما كانَ طودًا شامخًا، ولم يزل يخوضُ غمار معركةٍ قد اعتادَ أمثالها وألِف نظائرها بعد أن أعذرَ وأدى أمانتَه حتى تلقى طلقاتِ الغدر والكفر ليُسلِمَ الروحَ إلى بارئها وهو يردد:
من يبذُلِ الروحَ الكريم لربِّه --- دفعًا لباطلهم فكيف يُلامُ