الصادقين المخلصين المنيبين === من جاهدوا في الله حق جهاده
و بموعدك يا الله يشفع لسبعين === بيومٍ يشيب به الرضيع بمهاده
آمين يا سامعٍ صدى صوتي آمين ==== يتقبله الله بخيرٍ و سعاده
و أزكى صلاة الله اعداد الملبين === على رسولٍ سيدٍ و ابن ساده
كتبه يانعم في الساحات
118 -الشهيد خالد مصطفى أحمد أبو محمود ولد ونشأ وتربى وترعرع في منزل متواضع في عمان، لأسرة بسيطة ومتدينة، أكمل دراسته الابتدائية والثانوية في عمان، ثم تخرج من قسم المحاسبة في كلية المجتمع العربي، وعمل محاسبًا في احدى الشركات، حتى غادر الأردن الى العراق قاصدًا الجهاد، وطالبًا الشهادة، بعد احتلال القوات الأمريكية للعراق.
ولد الشهيد خالد مصطفى أحمد أبو محمود في عمان بتاريخ 23 71980، وفيها أكمل تعليمه حتى حصل على شهادة الدبلوم في المحاسبة، كما تدرب على فنون القتال وحصل على الحزام الأسود في «الكاراتيه» .
غادر الى العراق في السابع من نيسان 2003، قبل سقوط بغداد بيومين، ولم يكد يصل الى هناك حتى تفاجأ العالم بانهيار النظام العراقي، وسقوط بغداد، ودخول قوات الاحتلال الأمريكي، فاتصل بأهله وذويه بعد أكثر من شهرين طالبًا منهم أن يسامحوه، ومؤكدًا لهم أنه تعاهد مع رفاقه على الجهاد في سبيل الله حتى نيل الشهادة، وأنه عرف الطريق المؤدية الى الجنة، وأنه لا ينوي أن يترك تلك الطريق.
لقي الشهيد خالد ربه شهيدًا بعد معركة بطولية مع قوات الاحتلال الأمريكي في العاشر من حزيران الماضي، في منطقة «راوا» بالعراق، وهناك حارب واستشهد ودُفن.
وبحسب والدته، أم أحمد، التي زارت قبر ابنها الشهيد في العراق، والتقت أهل المنطقة هناك، فان من شهدوا المعركة التي استشهد فيها خالد قالوا إنه حارب ببسالة وبطولة، وظل رافعًا سلاحه حتى رمقه الأخير، وأوقع بالجنود الأمريكيين عددًا من القتلى والجرحى قبل أن يستشهد.
وأبلغ أهالي منطقة «راوا» العراقية والدة الشهيد أنهم أكرموا مثواه، وشيعوه تشييع الشهداء الأبطال، وأقاموا له قبرًا هناك يليق بمقامه ليذكره الأهالي على الدوام.
وتقول والدة الشهيد خالد إنها تلقت نبأ استشهاد ابنها بعد خمسة أيام فقط على المكالمة الهاتفية الوحيدة التي تلقوها منه، حيثُ قال لوالدته إنه عرف الطريق الى الجنة وأنه لن يتركها، ليلقى الله شهيدًا بعد أيامٍ قليلة فقط.
وتضيف الوالدة في حديثها لـ «السبيل» : بعد أن بلغني نبأ استشهاد خالد ذهبتُ الى العراق، واستقبلني الأهالي هناك بحفاوة عندما علموا أنني والدة الشهيد خالد، وطلبتُ منهم نبش القبر لألقي عليه النظرة الأخيرة، إلا أنهم رفضوا اكرامًا له، وبعد اصرار مني قاموا بتلبية ذلك وفتحوا لي القبر.
وتؤكد أم أحمد أن المفاجأة التي وجدوها في القبر لدى نبشه، أن رائحة المسك والورود تنبعث من داخله، وأن جسد الشهيد خالد ودماءه كانا دافئين رغم مرور أكثر من شهرين على استشهاده.
وتشعر الوالدة أم أحمد بفخر كبير منذ سماعها نبأ استشهاد ابنها على أرض العراق، حيثُ أن العراق لا تختلف كما تقول عن فلسطين وأفغانستان والشيشان، لأنها كلها بلاد المسلمين وفيها أعراضهم التي تُنتهك كل يوم، وعدوهم في كل مكان واحد، وان اختلف اسمه.
ومنذ استشهاد خالد برصاص قوات الاحتلال الأمريكي في العراق، يؤم مئات المواطنين منزل الشهيد في منطقة «جبل النزهة» بعمان، مهنئين ذويه الذين أقاموا خيمةً لاستقبال المهنئين، ووزعوا الحلوى عليهم.