بيان بخصوص استشهاد الشيخ أحمد أبي البراء - المسؤول الشرعي للجماعة السلفية للدعوة والقتال بالجزائر -
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وصلّ اللهمّ على محمد وآله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرا.
وأخيرا انطفأ نجم أضاء في سماء الجهاد بالجزائر ...
وبعد رحلة طويلة مليئة بالتضحية والبذل ترجّل الفارس ليلحق بركب الشهداء ويرتاح من حياة العناء ... ويلقى الأحبّة؛ محمدًا وصحبه.
قال تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران: 170] .
وفي هذا البيان تعلن"الجماعة السلفية للدعوة والقتال"لإخوانها المسلمين نبأ استشهاد الشيخ أحمد أبي البراء [1] ، وقد قتل رحمه الله مساء يوم الثلاثاء، 17/ذي الحجة/1426هـ، بالجبال المتاخمة لمدينة"توجة"بـ"بجاية"، إثر اشتباك عنيف بين المجاهدين والجيش الجزائري.
ولقد كان الشيخ علما بارزا من أعلام الدعوة والجهاد على أرض الجزائر، عرف عنه حبه للعلم والعمل به، فابتدأ مسيرته الدعوية كإمام خطيب بمساجد"بودواو"، ثمّ ما لبث أن انخرط في العمل الجهادي، وسجن لأجل ذلك سنوات، ثم ما أن فرّج الله عنه كربة السجن حتى التحق بصفوف المجاهدين بلا انتظار ولا تردد.
وقد تقلدّ الشيخ مسؤولية اللجنة الشرعية ولجنة القضاء لعدّة سنوات، ويُعدُّ الشيخ من المؤسّسين للـ"جماعة السلفية للدعوة والقتال"وأحد أعيانها.
وقد ظلّ خلال رحلته الجهادية الطويلة مفتيا ومعلما ومرشدا لإخوانه حتى لقي ما كان يتمناه، ولحق بإخوانه الشهداء، لا مبدّلا ولا مغيّرا، وإننا لنحسبه والله حسيبه من الذين قال الله تعالى فيهم: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23] .
وبهذه المناسبة الأليمة؛ فإننا نعزي الأمّة الإسلامية بفقد هذا الشيخ المجاهد والعالم العامل، في زمن أصبح الناس فيه أحوج ما يكون إلى العلماء المجاهدين، ممّن يقرنون القول بالعمل، ويلتحقون بثغور الجهاد التي افتقدتهم لأزمان طويلة.
فنم قرير العين يا أبا البراء ... فمثلك قد صان العلم عن موائد الطغاة، وأبى إلاّ أن يعيش مجاهدا آخذا بعنان فرسه يبتغي القتل مضانه.
ومثلك يا أبا البراء؛ حجّة على علماء السوء، فهم في سفول ... وأنت؛ علوٌ في الحياة وفي الممات.
نم قرير العين فبجنبك غير بعيد عنك؛ نجوم سبقتك وها أنت تلحق بها لتزيّن ذلك العقد الفريد؛ الشيخ أبو أنس الشامي والشيخ عبد الله الرشود والشيخ أبو عمر السيف ... وأكرم بصحبة طيبة في دار كرامة - إن شاء الله -
لقد سكبت دمك في سبيل الله، مقبلا غير مدبر، لإعلاء كلمة الله ولرفع راية التوحيد، فالله نسأل أن يُعظِّم أجرك وأن يُعلي قدرك، وأن يتقبّل جهادك وسعيك ويبلغك الفردوس الأعلى، أنت وإخوانك الشهداء ممّن أُريقت دماؤهم لرفع اللواء.
اللهم مُنْزِلَ الكتابِ، ومُجْرِيَ السحابِ، وهازمَ الأحزاب؛ اهزِمْهُم وانصرنا عليهم.
اللّجنة الإعلامية
للجماعة السّلفية للدّعوة والقتال
السبت، 28 /ذو الحجة/1426 هـ
1)الإسم الحقيقي؛ زيرابيب أحمد، من مواليد 1963، بمدينة بودواو، ولاية بومرداس.