فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 1099

تركي العريدي وعبد اللطيف الشارخ

-أبو سمية وعباد النجديان -

والفوز العظيم - إن شاء الله -

بقلم الشهيد؛ أحمد العازمي

أبي عمر الكويتي

ليس الفوز أن ينال الإنسان أعلى المناصب في هذه الدنيا، وليس النجاح أن يرتقي سلم التجارة فيصل إلى ذروتها، بل الفوز والنجاح ما يكون من حال أهل الإيمان الذين باعوا دنياهم لأجل دينهم، والذين طلبوا الموت في سبيل بهم، فهؤلاء هم الفائزون الناجحون المفلحون، وان شئت فاقرأ قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون * يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم} .

نعم والله! ذلك الفوز العظيم الذي لا خسران بعده، وتلك التجارة التي لا هلاك بعدها، قال تعالى: {فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} .

إن من يعي هذا الأصل العظيم ويؤمن به لا بد أن تبدر منه بوادر تدل على صدق هذا الإيمان فليس الإيمان عقيدة في القلب لا يعاضدها العمل وليس التوحيد كتابا يقرأ ثم لا يطبق على أرض الواقع بل الإيمان الصادق والعقيدة الصافية هي التي يعاضدها الوفاء والتضحيات.

وقد قال تعالى للمتخلفين عن الجهاد والذين لا يحدثون أنفسهم به: {قل إن كان أبائكم وأبناؤكم واخوانكم وأزواجكمو عشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين} ، فهذه الآية أكبر دليل على أن التوحيد - الذي منه توحيد الله في محبته - لا بد له من جهاد يصدقه، ولا بد له من تضحيات تؤكده وتحققه، وإلا فالكلام يسير ولا يغني من الصدق شيء إلا حينما يوافقه العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت