ولقد كان بطلنا حريصا على طلب العلم حتى صار يتكلم العربية بطلاقة، فلقد ترجم شيخنا ابن عمر رسالة القحطاني (الجهاد في سبيل الله فضله وأسباب النصر على الأعداء) من العربية إلى الأيغورية وكتب الله القبول لهذا الكتاب فأصبح زادا ومرجعا للمجاهدين.
وبعد أحداث 11 سبتمبر 2001 م أخذ المهاجرون في اللواء 22 يركزون قوتهم ضد تحالف الشمال، وبدؤوا ينتشرون في ولاية تخار وقندوز وانضم ما يقارب الـ 30 أخا من التركستانيين للقتال تحت إمرة الشيخ جمعة باي رحمه الله وانطلقوا في شهر 11 وبدأ يتكثف القصف الأمريكي على أفغانستان ذلك الوقت، ثم سقطت كابل في نفس الشهر فضاقت الحالة واضطربت أحوال المجاهدين في الشمال فقرر الإخوة الانقسام إلى مجموعتين مجموعة انسحبت إلى مزار شريف وبقيت الأخرى في ولاية تخار ثم سمعنا بخيانة الشيوعيّ"دستم"للمجاهدين المنسحبين إلى مزار شريف ومحاصرة الأمريكان لهم في"قلعة جانغي"وكان من بين الإخوة المحاصرين في القلعة أخونا المقدام ابن عمر الذي قضى في تلك القلعة نحبه وفاضت فيها روحه إلى ربه.
رحمك الله يا ابن عمر فنحسب أنك نلت ما كنت تتمنى، نسأل الله أن يجمعنا في جنة الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. ونسأله أن يهيأ لهذا الدين رجالا يذودون عن حياضه ويعملون لتطبيقه وتحكيمه إنه على كل شيء قدير.
وصلى اللهم وعلى آله وصحبه أجمعين