فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 1099

ومعه ما يقارب الـ 20 من إخوانه التركستانيين، وعندما وصل إلى مقدمة الصف في الجبل الذي هرب منه الأعداء إذ به تفاجئه قذيفة RBG تنفجر أمامه فتصيبه بالجراح هو وأحد إخوانه واسمه صدر الدين. ولقد زرتهما في المستشفى وبفضل الله لم تكن جراحهما خطيرة وكانت معنوياتهما مرتفعة ويطلبان الخروج من المستشفى. وبعد ذلك رجعنا بهما إلى مركزنا في كابل ولقد قمت برعايتهما 15 يوما تقريبا. وكنت كلما أذكر تلك الأيام وأرى ثبات إيمانهم وقوة محبتهم وشوقهم للجهاد أذكر قوله تعالى: (إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى) .

وفي الشهر الثالث من عام 2000 م استعد سبعة إخوة فيما بينهم أنا وابن عمر للذهاب للحج بعد أخذ الإذن من أميرنا الشيخ أبو محمد رحمه الله.

فقال الإخوة إنه ينبغي لنا من باب الأمنيات أن نحلق لحانا ونغير ملابسنا الأفغانية ولكن ابن عمر أصر أن لا نفعل ذلك وقال: إننا ذاهبون لعبادة الله فلن نعصي الله في طريقنا لتلك العبادة والله هو الذي يتولنا ويحفظنا. فما لبثت صدورنا أن انشرحت لما قاله ابن عمر فتوكلنا على الله ومشينا بلحانا وملابسنا. وبالفعل كانت رعاية الله تكلؤنا طوال الطريق وكنا كلما تمر بنا صعوبة في الطريق تضرعنا إلى الله والتجأنا إليه فيكشف سبحانه ما بنا من ضر وضيق.

وفي الشهر التاسع من عام 2000 م استشهد القائد العام للجماعة الأستاذ عبد الجبار رحمه الله إثر تجربة عسكرية على السلاح، فعين الشيخ حسن مخدوم رحمه الله ابن عمر الذي لم يتجاوز عمره الـ 22 سنة بعد قائدا عاما للجماعة وحصل هذا بعد موافقة أعضاء الشورى على ذلك. في ذلك الوقت شعر هذا الشاب الصغير أن الواجبات والمسؤوليات قد كثرت عليه فقل كلامه وصار مزاحه كالكبار، وبدأت تزداد عبادته وحرصه على إخوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت