فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1099

[الكاتب: أبو حفص الجزائري]

الحمد الله أنّ العاقبة للمتّقين، و أن لا عدوان إلاّ على الظّالمين.

و بعد: قال الله تعالى:"وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [169] فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [170] يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ [171] "

لقد تلقّيتُ بالأمس فقط خبر إستشهاد أخينا الحبيب عمر إبن أخينا الكريم و الشيخ الفاضل أبي محمد المقدسي حفظه الله، فإختلط معي الحزن مع الفرح، فلم أعرف أأهنّئ الشيخ أم أعزّيه، فترجّح عندي أنّ الأولى تهنأة الشيخ لمكانة الشهادة في سبيل الله في ديننا.

فأقول لأخينا الكريم و الشيخ الحبيب هنيئا لكم على ما حباه الله لكم و لعائلتكم بوفاة أخينا عمر في ساحات الوغى - أسأل الله العظيم أن يجعله في زمرة النبيّين و الصدّيقين و الشهداء و الصّالحين - الّذي صدق الله في نفيره فصدّقه الله بأن أكرمه الشهادة في سبيله.

الله أكبر، إنّها المنزلة الّتي يرجوها و يسعى لها كلّ موحّد صادق، و لا تُمنح إلاّ لمن إصطفاه الله تعالى، فيا ربّنا أكرمنا هذه المنزلة.

نبشّركم شيخنا الفاضل بهذه المكرمة الّتي منحكم إيّاه ربّنا: عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْد ِيكَرِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ يَغْفِرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَيَامَنُ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ وَيُزَوَّجُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ. رواه أحمد و الترمذيّ.

و الحمد الله ربّ العالمين

أبو حفص سفيان الجزائري

02 رجب 1431 هـ - 14/ 06 / 2010 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت