عامر الشهري
همّة وأنفة .. وثبات حتى الشهادة
من أعالي جبال الجنوب الشامخة، ومن تلك القمم التي تعانق السحاب جاء شهيدنا ..
رجلٌ لا كالرجال .. وهمةٌ لا كالهمم ..
له نفسٌ تحل به الروابي ... وتأبى أن تحل به الوهادا
عامر بن محسن بن مريف آل زيدان الشهري ..
أبو هلال ..
أدبٌ وأخلاقٌ حسنة، في طلاقة وجهٍ وبشر، يحلي ذلك لسان فصيح وعقلٌ أريب.
نفر مبكرًا إلى أرض الجهاد، وكان من أمره أنه اتفق مع أخيه زيدان - رحمه الله - على النفور إلى أرض العزة والكرامة واتفقا على أن يكون بين ذهابهما أسبوعًا لكي يخففا من الصدمة على والديهما.
رحل زيدان، وجاء عامر إلى والدته يستسمحها ويطيّب خاطرها ويقول لها إنه سيذهب بعد أسبوع وبعد أن ينهي الاختبارات، فأدارت الوالدة الصالحة ظهرها وسكتت على مضض، ولأنه كان بارًا بوالدته أشد البر فقد تأثر وسألها عمّا بها فقد كان يظن أنها حزينة لفراقه ولكنه تفاجأ بقولها: الرجال ذهبوا إلى أرض الرجال!! فأصبح هو من يهدئها ويقول لها: سأذهب بعد أن أنهي اختباراتي فورًا، فلله درها لقد أنجبت الرجال.
ذهب إلى أفغانستان وبرزت شجاعته الفائقة في المعارك العسكرية الدائرة رحاها على أرض الأسود، وكان في مجموعة أحد أشجع القادة الميدانيين هناك"عبد الوهاب الشيشاني"، وعندما سقطت إمارة الإسلام خرج من أفغانستان في جملة من خرج من الشباب الذين عقدوا العزم على تطهير أرضهم من غزو الصليب، ولكنه سُجن