بقلم؛ بندر بن عبد الرحمن الدخيّل
{إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .
أبو أيوب .. علم من أعلام الجهاد وأحد أبرز المطلوبين للحكومة العميلة في الجزيرة، بدأ حياته كأي شاب من عامة الشباب لا يختلف عن غيره كثيرًا ولم يلبث أن صار من أخطر المطاردين ورصدت عصابة الكفر على رأسه مليون ريال! بعد أن لبث على قائمة التسعة عشر فترة طويلة، وانتهى شهيدًا مضرجًا بدمه الزكي في حي الملز بعد أن أدى ما عليه وترك الأمانة الثقيلة لمن بعده .. فمن هو أبو أيوب؟
النشأة والبداية:
فيصل بن عبد الرحمن بن عبد الله الدخيّل من سكان الدرعية، فيها ولد وفيها نشأ .. كان أحد أجداده ممن هاجر منها يوم دمرها الطاغية إبراهيم باشا وكان أول من عاد إليها بعد ذلك، من مواليد عام 1395هـ، كانت نشأته بين والدين صالحين في بيت محافظ لم يكن فيه شيء من وسائل اللهو الحديثة التي فتنت الناس وطمست فطرهم، التحق في صغره بحلقة من حلق تحفيظ القرآن ولكنه جرى له ما يجري للكثير من الشباب من غفلة عما خلقوا له وإن كانت بذرة الخير ما تزال في قلبه وآثار الفطرة التي فطر عليها والنشأة التي نشأها لها بقايا في نفسه.
وكان يميل بالفطرة إلى الجهاد ويحبه ويحب أهله فكان يتابع بيانات الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله ويحرص عليها، وكان يحب قادة المجاهدين كما يروي هو عن نفسه أنه كان في إحدى الاستراحات مع مجموعة من الشباب وكانوا يتابعون إحدى القنوات فبثت مقطعًا لخطاب رحمه الله وهو يهدد الروس ثم مقاطع لأحوال المسلمين في الشيشان من قصف ودمار فأبدى الجميع تأثرهم وتعاطفهم وأخذ كل يلوم نفسه ويقول حتى متى نظل هكذا وإلام نبقى على حالنا؟
بعد أن أنهى الكفاءة التحق بالمعهد الملكي ثم تركه وعمل في شركة الكهرباء، وفي تلك الفترة منَّ الله عليه بالهداية على يد ابن عمه الشيخ أحمد الدخيّل رحمه الله فترك بعدها