تركي الدندني ... عزيمة وشجاعة
بقلم: أبي هاجر الجوفي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الضحوك القتّال المبعوث بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له.
في هذه الأعصار التي أصبح الجُبْنُ فيها دينًا ومذهبا، والذِلّةُ والهوانُ طريقةً للحياة ومسلكا، يُولد من رَحِمَ هذه الظلمات رجالٌ يحملون مِشْعَلَ الهدايةِ والخلاص، رجالٌ ارتضوا أن ينيروا الطريق لأمتهم بدمائهم وأشلائهم، ويمهدوا لها الطريق بجماجمهم، فرحمة الله عليهم، ما أطيب شأنهم وما أقبح أثر الناس عليهم، ومن هؤلاء صاحبنا حمزة الشهيد.
اسمه ونشأته:
تركي بن ناصر بن مشعل الدندني، (حمزة الشهيد) ، (أبو عِيْدَه) .
ولد رحمه الله في منبع الأبطال (سكاكا الجوف) وبها نشأ، وكان رحمه الله متفوقًا في دراسته، معروفًا بين أصحابه وزملائه بخلقٍ عالٍ وسيرةٍ حميدة، وقد سُجِن أثناء دراسته لمدةٍ تقترب من السنة بتهمة شريفةٍ وهي (حيازة سلاح) !! وقد أكمل دراسته الثانوية في خَلْوَتِه واختار قسم (العلوم الطبيعية) وقد كان رحمه الله يريد التخصص في الطب.
أفغانستان .. أرض العزة والكرامة:
انطلق شهيدنا رحمه الله إلى أرض الرباط في أفغانستان قبل غزوة سبتمبر المباركة بستة أشهر، والتحق بمعسكر الفاروق، وحصل فيه على دورات عسكرية متقدمة.
وبعد وقوع غزوتي نيويورك وواشنطن وبدء الحرب الصليبية الجديدة شارك رحمه الله في هذه الحرب وكان كالليث إذا رأيته، وكان رحمه الله نحسبه والله حسيبه من الذين طلقوا هذه الدنيا وزخرفها، وكان واضعًا جعبته على صدره لا تفارقه ليل نهار، وقد كان رث الثياب لم يمسه الماء منذ أسابيع وهو فوق شواهق الجبال، مَلَك الجهاد عليه كل